العدد 3966
السبت 24 أغسطس 2019
الثقافة الغذائية
السبت 24 أغسطس 2019

لفتتني تغريدة لأحد الأطباء - لم تسعفن الذاكرة لحفظ اسمه – كان محتواها مدعاة للتأمل والتفكر، خصوصاً في ظل ما نواجهه اليوم من غزارة في الإنتاج الغذائي الصناعي، والذي يبتعد يوماً بعد يوم عن الطبيعة التي خلقها الله في المأكولات.

مفاد التغريدة أن العناية الكبيرة الواهمة من قبل غالبية أولياء الأمور لأبنائهم بشراء الوجبات السريعة لهم، وأكثر من وجبة يومياً أحياناً، وبأسعارها التي غدت في متناول الأيدي؛ إذ إنها لا تكلف الكثير من الأموال، قد تتسبب بالأمراض لهم – لا سمح الله – دون أن يشعروا، وبالتالي يكون ثمنها على المدى البعيد باهظاً جداً، في مقابل المبالغ الزهيدة التي تصرف على الوجبات السريعة، والتي لا تساوي صحة الإنسان مقدار أنملة، ولا تضاهي المبالغ التي قد تصرف على العلاج نتيجة الأغذية غير الصحية، والمشبعة بالكيميائيات، وما قد تحوي من سموم بطيئة التأثير، قد تزهق الأرواح أو تؤول بأصحابها إلى المستشفيات، ومشاوير العلاج الشاقة الطويلة.

من الصعب أن يتقيد الإنسان - في خضم الكميات الهائلة من نتاجات الوجبات السريعة والمصنعة من حولنا - بالتغذية السليمة والصحية، وأن يلزم أبناءه بذلك، ونحن بأمس الحاجة إلى إثراءٍ في ثقافتنا وسلوكياتنا الغذائية، كباراً قبل الصغار، وبالتالي فإن إدراكنا لحجم الخطر وعظم المسؤولية يأتي أولاً، ومن ثم محاولاتنا توجيه الأبناء، والوصول بهم إلى إدراك موقن بضرورة اتباع الغذاء الصحي، وذلك ما يُعد بمثابة الأمانة التي يجب أن نحملها على عواتقنا رغم صعوبتها، وألا نستهين أو نتهاون بها أبداً.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية