العدد 3965
الجمعة 23 أغسطس 2019
هل يثق المواطن بــ “الجمعيات الخيرية”؟
الجمعة 23 أغسطس 2019

في حديث المواطنين المستمر، يبدي كُثر منهم تأففه، وتحفظه على أداء الجمعيات الخيرية، وعلى مخرجات مساعداتها، وعملها، ومنهم من يشير غاضبا إلى سياساتها العامة نفسها، فما الأسباب؟

أول هذه الأسباب، والميكروفون للمواطن، هي السياسات المنغلقة جدا لبعض الجمعيات والصناديق الخيرية، وهي سياسات غامضة تطال المداخيل، ومصادرها، وكمياتها، وآلية توزيعها، والأهم معايير الاستحقاق.

ثانيا، شح قيمة المساعدات التي تنالها بعض الأسر المتعففة، بشكل يصنفه البعض بــ (المُهين)، وهي تبرعات لا تتخطى كوبونات الشراء، من فئة العشرة والعشرين دينارا فقط.

ثالثا، توجه البعض منها لتسخير أموال التبرعات المحلية، للمشاريع الخارجية المختلفة من إغاثة وعلاج وغيرها، وهو أمر مشكور من وجهة نظري، لكن الشارع يرى الأمر بخلاف ذلك، يرى أن المواطن (المحتاج) هو الأحق بالنجدة والمساعدة من شعوب الدول البعيدة.

خامسا، اللون الفئوي والطبقي لبعض هذه المؤسسات، وهو لون ينفر فئات المجتمع، ويبعدها عنها.

سادسا، تنامي الوعي المجتمعي والشبابي، وتطور الفكر العام للناس، قبالة استمرار بعض هذه الجمعيات على نهجها القديم، سواء من حيث الإدارة أو الفكر أو آلية التواصل مع الناس.

سابعا، خروج المبادرات الشبابية المختلفة، على مستويات التطوع والتبرع وعمل الخير وتوزيع المساعدات، وشفافيتها الواضحة والمعلنة في كل تحركاتها ووصلها للناس، وأثرها الملحوظ والمباشر بحياة الناس، هذه المبادرات ألقت بضوء المجهر على هذه المؤسسات المترهلة، ماذا يفعلون؟ وكيف؟

نكتب عن هذا الملف المهم؛ لأنه أمر مطروح قيد النقاش بالشارع وفي البيوت والمجالس، نكتب عنه حتى ينظر البعض لأخطائهم، ويعيدون النظر في سياساتهم، وأعمالهم كلها، خدمة للبلاد والعباد.

التعليقات
captcha
التعليقات
الإثراء من الأموال الخيرية
منذ شهرين
من الواضح بأن الأموال تذهب لمساعدة الموظفين في الجمعية وأقربائهم، وفي بعض الحالات تصل لدرجة الإثراء الغير مشروع والذي يجرمه القانون على طائفة دون طائفة.
كما أن للعاملين عليها نصيب.

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية