العدد 3964
الخميس 22 أغسطس 2019
روح المسؤولية وكلمة الحق
الخميس 22 أغسطس 2019

في كل مرحلة تاريخية لابد أن يختبر الأديب العربي ويلقى بثقله في الميزان، ليرى الناس علو همته ورفعته الأخلاقية في الدفاع عن قضايا وطنه وأمته، هل سيقف بكل شجاعة أم سيتردد وينزوي ويتثاءب رطوبة الحياة وخمولها.

المطلوب اليوم أن يعي الأدباء والكتاب العرب ضرورة الدفاع عن الأوطان، وأن يواكبوا ذلك ويدفعوه إلى الأمام بكل ما يملكون من قوة، وليس في هذا جدارتهم كأدباء وكتاب وحسب، إنما أيضا وقبل كل شيء كمواطنين حقيقيين، شرفاء في انتمائهم إلى مجتمعهم العربي.

ذات يوم قال الشاعر الروسي “نكراسكوف” بوسعك أن لا تكون شاعرا، لكن يجب أن تكون مواطنا، وفي هذا وحده يتجلى اليوم شرف الكلمة، أي أن تكون بالنسبة إلينا جميعا كمواطنين منتمين إلى الأمة العربية في أخطر مراحل دفاعها عن وجودها وبقائها ومستقبلها سلاحا آخر يضاف إلى الأسلحة التي تقاتل بها أمتنا في الداخل والخارج ضد أعدائنا.

وبات من الضروري اليوم أن نفصل ودون حياء أو خجل بين ما هو وطني وبين ما هو خائن، فعلى الأديب أن يقف في الصف الذي يختاره، أما الصمت والانزواء والفرار من الحقائق والثرثرة في الندوات فهذا أمر غير مقبول إطلاقا، ومحاولة إقناع الذات بالقدرة على العمل فهذا من السلوك الوهمي وفرار من مواجهة المسؤولية، وقد تصل أحيانا إلى درجة الجبن والتواطؤ.

أجل... فقد أثبت عدد من الأدباء العرب بعد ولادة “الخراب العربي” أنهم بعيدون عن روح المسؤولية، والمصيبة أنهم وقفوا مع الإرهاب وتعاطفوا بالتحمس والانفعال مع “الخراب والدمار العربي” وساروا ببطء وتثاقل وبعين واحدة نحو واجبهم الوطني، وهناك أمثلة كثيرة عن تمايل وترنح بعض الأدباء وخوفهم من كتابة كلمة الحق وركوبهم موجة “الخراب العربي” والاندفاع في تيارها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية