العدد 3963
الأربعاء 21 أغسطس 2019
وَخْـزَةُ حُب د. زهرة حرم
انتبه... تناولك الطعام يكشف شخصيتك!
الأربعاء 21 أغسطس 2019

يعشق الكثير من الناس الدخول في عوالم تحليل الشخصيات، ويجربون العديد من الطرق التي تساعدهم على فهم ذواتهم والآخرين حولهم؛ ممن يعنيهم أمرهم؛ لسبب أو لآخر! لذلك يلجأ بعضهم إلى كتب التحليل النفسي، واختبارات الشخصية والسلوك البشري، في حين يجري البعض الآخر نحو عوالم الأبراج الفلكية، وبطاقات التاروت، وقراءة الفناجين، و(الوَدَع)! وأيا تكن الوسائل؛ علمية رصينة أو غيبية مشكوكًا فيها علميًا؛ فإن المرء منا؛ مشغول جدا؛ في البحث عن نفسه؛ وعمن يهتم به؛ كيف يفكر؟ وماذا يحب؟ وكيف يتأثر... إلى آخره من تساؤلات وأبواب فضول لا تنتهي!

هناك طريقة لم يلتفت إليها معظمنا، وهي متعلقة بتناول الطعام! قد يبدو هذا الأمر لأول وهلة مضحكا؛ لكنه – صَدق أو لا تُصدق – مفتاحٌ للولوج في شخصية الآخر، بل في شخصيتك أنت! كل ما عليك هو مراقبة الآخر حين (يأكل)! ماذا يختار؟ كمية ما يختاره! طريقة تناوله الطعام! بصوت أم لا؟ ينهي طعامه بسرعة أم بتأنٍ وبطء!؟ يشرب بين المضغة والأخرى أم لا؟ يتكلم كثيرا أثناء المضغ أو يصمت لينهي لقمته؟ يخلط الحابل بالنابل؛ أي يمزج الطعام ببعضه بعضًا؛ أو يتناول كل صنف على حدة؟ وجوانب كثيرة جدا هي مفتاح سهل وسريع لكشف الآخر، من دون أن تكلف نفسك مالا، أو تجهد نفسك في بعض المسائل النفسية التي قد لا تستهويك.

دعونا نجرب التحليل، وهو ليس بدعة اكتُشفت مؤخرا؛ فالمسألة متعلقة بما نسميه لغة الجسد؛ ولكن في حالة خاصة هي (تناول الطعام). لنبدأ: إن ما يختاره الآخر من طعام، يُنبئ عن طبيعة الشخص؛ عادية أو استكشافية؛ فإن اختار المُتعارف عليه؛ فهو تقليدي؛ يميل إلى الراحة والاستكانة إلى ما هو موجود، ومعروف، ويخشى الدخول في التجارب التي لا تُحمد عقباها، أما إذا اختار صنفا غريبًا؛ فهو مغامر، عاشق للتجارب؛ وإن لم تعجبه؛ يكفيه التجريب! طريقة تناوله تكشف عن أدب أو ذوق، أو رسالة إلى الآخر بأنني أريحيّ، غير متحفظ أو مُتكلف، أو اجتماعي، وقِس على ذلك إصدار الصوت أو التكلم أثناء المضغ! أما السرعة فتفضح حالة العجلة التي يعيشها؛ ونمط الحياة المتسارع، والإحساس بقصر الوقت، والتهافت إلى الدخول في المراحل اللاحقة، وقد تدل حالة مزج الأصناف على اضطراب وعدم اتزان، وربما خجل مستور!

المهم في هذا كله، أن ينتبه كل واحد منا إلى كيفية تناوله طعامه! ليكن بوعيّ، وإدراك؛ فسلوكك أثناءهُ كاشف فاضح؛ قد يقربك من الآخر، وقد يبعدك نهائيًا. تعلّم مفاتيحه؛ فماذا ستخسر؟!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية