العدد 3963
الأربعاء 21 أغسطس 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
سدوا الثغرة قبل فوات الأوان!
الأربعاء 21 أغسطس 2019

لا يخيفني ما يحدث في الخارج، بل ما يجري في الداخل، هذه هي قناعتي، فمن حين لآخر يسألني بعض الأصدقاء عن عدم اهتمامي بالقضايا الخارجية الساخنة، خصوصا بالشرق الأوسط، وكان جوابي هو، الشأن المحلي بحد ذاته يدخل في الشأن الخارجي، ويتفاعل معه، والعلاقة جدلية بين الشأنين، الداخلي، يقوينا بوجه الشؤون الخارجية، فطالما كانت جبهتنا الداخلية قوية ومتماسكة وأقفلنا الثغرات والفجوات، فلا شيء يخيفنا مما يحدث في الخارج، لا يعني ذلك بالطبع عدم تأثرنا بالأحداث الخارجية، فهذا غير موضوعي، لكن حل أمورنا الداخلية، وتنقية شبكتنا من خيوط العنكبوت وتحرير إرادتنا وتوسيع وعينا واليقظة مع الحذر، كل هذه العوامل كفيلة بسد الثغرات، وحين استفسر بعض القراء عن عدم الدلو برأيي في مسألة البعثات وما أثير حولها، رفضت التصريح لهم لعدة أسباب لن أذكرها كلها ولكن سأكتفي بالظاهر منها، اولا: نبهت وحذرت أثناء فترة الانتخابات البرلمانية الأخيرة بعض المسؤولين ولدي الدليل الدامغ بأن هناك ثغرة في الوضع يجب سدها وإلا سيأتي منها الدخان ثم الضباب الذي سبق محنة 2011، لكن للأسف لم ينصت إليّ أحد.

ثانياً : ما حدث متوقع لأن الآلة العدائية خارج البحرين التي عادت تفرز العداء والتآمر رجعت بقوة تعمل وتكيد المؤامرات، لأن هناك أيادٍ عادت تحركها ولمن يفتح عينيه وعقله سيرى الجهات القريبة والبعيدة التي يأتي منها الدخان.

هذه بعض الأسباب التي دعتني للنأي بقلمي عن الانخراط بالكتابة في بعض الشؤون ومنها الخارجية وبعض الشؤون المحلية التي صادف وحذرت منها مراراً وتكراراً وبالتالي ركزت على شؤون البناء والتنمية والاهتمام بمسائل الخريجين والعاطلين وضرورة التركيز على الأمن والاستقرار كركيزتين للبناء والتنمية، فمن دون أمن واستقرار لا يمكن الحديث عن تنمية، هذا ما نحتاجه بالوقت الراهن وهو أهم بكثير من شتم أميركا وإسرائيل لأن كل كلامنا وخطاباتنا في هذا الشأن منذ قرن لم تحرر شبراً واحداً من الأراضي العربية المحتلة، ولم تفلح في وقف العداء والمؤامرات، فالشيء الوحيد الضامن لأمننا، هو الرهان على شعبنا وكسبه وحمايته ورعايته فهو جبهتنا القوية وهو سندنا المنيع بوجه الخطوب، هذه هي وجهة نظري، قد يتفق معي البعض وقد يختلف ولكنني أحترم وجهات النظر، طالما تصب في صالح الوطن وأمنه واستقراره، هذا ما تعلمناه من معلمنا وقائدنا سمو الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه.

تنويرة:

هل تحتاج خارطة وأنت بأرض الوطن؟!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية