العدد 3962
الثلاثاء 20 أغسطس 2019
استثمار المواهب
الإثنين 19 أغسطس 2019

هناك حاجة ملحة إلى جهات وحاضنات ترعى الموهوبين في مجالات وتخصصات عدة، ولا أعني التخصصات التي دأبت محاولاتنا على الاهتمام بها، مثل الرياضات المختلفة، والموسيقى، والرسم، ومؤخراً ما يتصل بعلوم الروبوت (الإنسان الآلي) والفضاء، بل إضافة إلى المواهب النادرة، والتي قد تنبع من مجالات طاعنة في التخصص، نستثمر بها إبداعات ومواهب لا متناهية، تخدم رعايتها الوطن، وتنشئ جيلاً قادراً على مواجهة ثورة التطورات الهائلة التي جعلت منا مستهلكين، وربما مستهلكين سيئين بقدر أكبر للتكنولوجيا والابتكارات والاختراعات، وهو ما يجعلنا اليوم أمام تحدٍ كبير جداً، إن أردنا أن نؤسس لجيل مقبل مؤثر وقوي، يحمل راية الوطن عن ثقة وجدارة، مستثمرين بهم قدراتهم.

وبغض النظر عن منهجية استثمارنا الموهوبين، والطريقة التي أردنا بها رعايتهم واستثمار قدراتهم، فإن القائمين على هذه المهمة ينبغي أن يكونوا من أهل الاختصاص، فهناك مواهب لا نمتلك حقيقة المختص برعايتها واستثمارها، إنما قد نكتفي بتشجيعها، وهي مشكلة حقيقية تواجه بعض أُسر الموهوبين التي تعاني من هذا القصور، ليس من ناحية ماهية برامج استثمار المواهب وحسب، بل حتى القدرة على تحديد الموهبة، ورسم طريق رعايتها بشكل سليم، في الوقت الذي يُشكل فيه أي هدر لوقت استثمار هذه المواهب خسارةً فادحةً.

إننا لسنا بصدد حصر المواهب في القدرة المعرفية والابتكار فقط، بل إلى أبعد من ذلك لتشمل مواهب غير مألوفة، بما قد يتسم به الموهوب من قدرات مغايرة تماماً عن الآخرين، وقد تتجلى كمنحة ربانية، قل نظيرها، وإن كانت نادرة الوجود، إلا أن كل حالة تستحق منا الالتفات والاهتمام بوضع البرامج والمختصين لتنميتها واستثمارها بما يخدم المصلحة الخاصة للموهوب، والعامة للمجتمع الذي ينتمي إليه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية