العدد 3960
الأحد 18 أغسطس 2019
حصر وظائف للبحرينيين
الأحد 18 أغسطس 2019

أن يسعى البرلمان البحريني لحصر بعض الوظائف على المواطن البحريني خطوة في منتهى الأهمية ولو جاءت متأخرة، المقترح بقانون تقدم به النائب أحمد السلوم ومؤداه اقتصار وظائف محددة على أبناء البحرين ومن بينها: التمريض والمحاسبة والهندسة والتدريس ومدراء المدارس ومدققو الحسابات ومدراء الفنادق إضافة إلى المستشارين القانونيين والوظائف الإدارية وغيرها.

أما الأسباب التي دعت النائب لرفع المذكرة لهيئة مكتب مجلس النواب فلا أعتقد أنّ هناك من يجهلها، وتتمثل في وجود أعداد كبيرة من البحرينيين الذين ينتظرون فرصتهم في التوظيف منذ سنوات بعيدة، ناهيك عن أنّ الحصول على وظيفة تتناسب مع ما يحملون من مؤهلات حق كفله لهم دستور مملكة البحرين، وبالتالي فإنّ الذي يتمناه كل فرد أن يحظى المقترح بالجدية واهتمام كل أعضاء المجلس النيابي.

إنّ المفارقة التي تبعث على الدهشة أنّ هناك آلافا من الوظائف يشغلها الأجانب في القطاع الخاص والقطاع العام أيضا، وهذا ما يدعو إلى الأسف. ولكي تحقق الخطوة المذكورة النجاح على المجلس النيابي أن يلزم كل الجهات الحكومية بتوظيف العاطلين وإحلالهم في المواقع التي يشغلها للأسف الأجانب، أليس من المستغرب أن يكون هناك أجانب في قطاع كالتمريض في الوقت الذي يبقى المئات من خريجي كلية التمريض عاطلين عن العمل؟ ألا يستحق هؤلاء العاطلون بوصفهم مواطنين أن تكون لهم الأولوية في التوظيف؟ أما المحزن أن يكون الخيار المفضل أمام المستشفيات الخاصة “الأجانب”!

المطلوب وبشكل عاجل هو العمل على إحلال الكفاءات البحرينية في مختلف التخصصات، لأن ذلك سيسهم في تحسين أوضاعهم بدلا من انتظارهم سنوات دون ممارسة للمهنة، ما يشكل خطأ فادحاً ربما يجعلهم غير قادرين على الإلمام بها مستقبلا.

والذي نأمله في الأيام القادمة هو اعتماد آلية للتدريب لأنها ستشكل نقطة تحول لتوظيف آلاف العاطلين وتأمين مستقبل عائلاتهم، وهذا يتطلب طبقا للقانون النيابي المقدم دعما ومساندة من صندوق العمل “تمكين” الذي سيهيئ الطاقات البحرينية الشابة لأخذ المواقع القيادية في الوزارات والهيئات الحكومية.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية