العدد 3960
الأحد 18 أغسطس 2019
البلدي الثرثار والمجلس الخجول
الأحد 18 أغسطس 2019

ترفع المجالس البلدية ومجلس أمانة العاصمة الراية البيضاء أمام الوفاء بتنفيذ مشروعات جديدة. وأصابع الاتهام موجهة لغول التقشف.

لا ميزانية للري والتشجير، ولا ميزانية للاستملاكات، ولا ميزانية لصيانة الحدائق، ولا ميزانية لأغلب المشروعات بصميم اختصاصات المجالس.

تحولت أغلب المجالس لمؤسسات هشة، وأصبح عضوها مراسلا متفانيا، ينذر وقته وجهده لإتمام خدمات بيروقراطية، مثل طلب المرتفعات، أو معاتبة شركة النظافة، أو سد حفرة، أو حل مشكلة نزف البلاعات.

نشرت “البلاد” في عدد أمس (السبت) قرارا أصدره مجلس بلدية المنامة قبل 88 عاما يتمثل في تحديد أجور “التاكسي”؛ لنقل الركاب بمختلف المناطق. لقد كان المجلس البلدي سيدا بقراراته. أما اليوم، فالمجالس خجولة ومروضة لأسباب عديدة.

المجلس الجديد لأمانة العاصمة لم يرد التحية للصحافة عموما، و”البلاد” تحديدا، واستمر بعلاقة غير ودودة مع رئته للمسؤول والمواطن، وأدمن حجب أبسط المعلومات، مثل جدول أعمال اجتماعاته؛ لأسباب تافهة. وأتمنى أن يعيد النظر بمخاوفه من شيطنة المعلومات مع حلول دور الانعقاد الجديد.

يتأبط بلديون الصبر، ويكررون مطالبة مملة؛ لزيادة صلاحياتهم الرقابية، ولكن أغلبهم خاملون عن تفعيل أدواتهم، فكم سؤالا أو طلب إحاطة قدّم البلديون بمجلس الشمالية والجنوبية خلال دور الانعقاد الماضي؟

أما مجلس المحرق، فهو الاستثناء الأكبر، ومعه أعضاء، يعدون على أصابع اليد من مجالس العاصمة والشمالية والجنوبية.

البلديون النمامون والمتعاركون مع نواب دوائرهم، والمثرثرون بكل شيء عدا عن إصلاح بيتهم الداخلي، يحسدون المحرقيين على مجلسهم الجريء، والمنجز، وقيادته الذكية التي تعتبر الصحافة صديقا وشريكا. استيقظوا وتعلموا منهم. ولا تناموا.

 

تيار

“أتعرف ما كل هذه الأحزان؟ إنها ليست سوى جدار بين بستانين، فلا تبتئس!”.

جلال الدين الرومي

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية