العدد 3945
السبت 03 أغسطس 2019
“البحريني... من شي لشي”
الجمعة 02 أغسطس 2019

لا يزال جزء كبير من كلام أهل الديرة هذه الأيام يدور حول الزيادات التصاعدية غير المبررة التي تفاجأ بها عدد ليس قليلا من المستهلكين البحرينيين عندما وصلتهم فواتير الكهرباء للشهرين الماضيين الخاصة بمنازلهم.

تلك الإشكالية أزعجت المستهلكين “وعفست الدنيه عليهم”، فهي تكمن في طريقة الاحتساب اليومي وليس الشهري، حيث قام القطاع بتقسيم الوحدات المدعومة، أي أن الثلاثة آلاف وحدة كهربائية شهريا تقسم إلى 100 وحدة لكل يوم وفي حال لم يقم المواطن باستهلاك تلك الوحدات فإنه يخسر ما تبقى منها ولا يعوض في اليوم الذي يليه، لهذا أصبحت “الحسبة” غير منصفة للمستهلك البحريني الذي يستحق الدعم، حيث تضاعفت الفواتير الكهربائية “على ظهره” لما يقارب 5 مرات وبالتالي يتكبد خسائر لا دخل له فيها، و”كأن خلق الله ناقصة بلاوي، بس عاد الناس داخت، هذا هم من شي لشي، هباب ما يتفرقصون من ريمة تطلع لهم ثانية”.

وعلى اثر هذا الحدث غير المسبوق ازدحمت مراكز وفروع ومكاتب خدمات هيئة الكهرباء والماء في جميع محافظات المملكة بطوابير طويلة من المراجعين وضجت منصات التواصل الاجتماعي بسبب الارتفاع الفاحش في الفواتير، عموما أوامر صاحب السمو الملكي ولي العهد جاءت في وقتها المناسب و”طفّت أوهيّة أبيال الكهربة الحارقة” وذلك بإصدار أمره الأول باحتساب فواتير شهر يونيو ويوليو وأغسطس لحسابات المواطنين بالمسكن الأول “حساب واحد” وفق فواتير نفس الفترة العام الماضي إذا كانت أقل، أما الثاني فقد أمر سموه ديوان الرقابة المالية والإدارية بالتحقيق في آلية احتساب فواتير الكهرباء والماء.

كل أملنا كمواطنين عدم تكرار مثل هذه الأمور المضرة مستقبلا سواء من قبل هيئة الكهرباء والماء أو أي قطاع حكومي آخر له علاقة مباشرة بجيب البحريني، في الآن نفسه ننتظر بيانات صريحة وشفافة من قبل الهيئة وديوان الرقابة تبين من خلالها مكامن القصور والخلل الذي أدى إلى تضخم فواتير المواطنين. وعساكم عالقوة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية