العدد 3944
الجمعة 02 أغسطس 2019
غياب حملات الترشيد في “الكهرباء والماء”
الجمعة 02 أغسطس 2019

منذ بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى أرقام قياسية أصبح المواطن بين نارين، نار الحر ونار الفواتير، وبعيداً عن موضوع احتساب التسعيرة وما أثير بشأنها في الآونة الأخيرة؛ في اعتقادي أن ضعف نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك من قبل الجهة المعنية من الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع فواتير الكهرباء والماء، ومن هنا نتساءل أين هي الحملات التوعوية والبرامج والفعاليات والمسابقات والأفلام التي تعزز وتنشر ثقافة الترشيد وتعمل على غرسها في سلوكيات المواطنين والمقيمين؟  لم نعد نشاهد أو نسمع عن الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة، كما اختفت أيضاً اللوحات التوعوية التي كنا نراها في الشوارع سابقاً خلال أشهر الصيف، إضافةً للمقاطع التمثيلية والإرشادية المشوقة التي كنا نشاهدها على شاشة تلفزيون البحرين في الفترة السابقة والتي اشتهر في أحد برامجها الفنان القدير عبدالله ملك، حيث كانت تلك البرامج جاذبة للمشاهدين ومحفزة لاتخاذ سلوك الترشيد، وللأسف الشديد إلى هذه اللحظة لم نرصد أية حملة لترشيد الاستهلاك خلال هذا الصيف من قبل هيئة الكهرباء والماء فهل هو تأخر أم غياب؟ فإن كان تأخراً فماذا تنتظر الهيئة ونحن في منتصف أشهر الحر، وإن كان غياباً فهو مشكلة بحد ذاتها تستدعي الوقوف والمحاسبة لأن الترشيد في استخدام الطاقة في مملكة البحرين جزء من استراتيجية الحكومة، وما يعزز ذلك هو وجود إدارة منفردة متخصصة بترشيد الكهرباء والماء تعمل تحت مظلة الهيئة هدفها نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك. لابد من إيجاد خطة وطنية واضحة لترشيد استهلاك الكهرباء والماء تعمل وفق آلية عمل مناسبة للتطبيق وتكون حملاتها على مدار العام ولا تقتصر على فترة الصيف، وتستهدف كل الشرائح وتشترك فيها مؤسسات المجتمع المدني لكي تحقق أهدافها وتؤدي إلى تخفيض قيمة الفاتورة الشهرية للمشتركين.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية