العدد 3943
الخميس 01 أغسطس 2019
شركات التأمين وسلخ جلد المواطن
الأربعاء 31 يوليو 2019

هل يمكن ترك شركات التأمين “تلعب في حسبة” المواطن بقوانينها الغريبة وتسلخ جلده، والجواب العجيب لهذا السؤال هو: نعم، فمن الواضح أنه ليست هناك رقابة على شركات التأمين، ولهذا فالفوضى في ارتفاع أسعار تأمين السيارات والإجراءات الغريبة في ازدياد، وكأنها – أي الشركات- تحمل الصواني المملوءة بالخردة وتطوف بها على المواطنين، وأكثر المتضررين بكل تأكيد أصحاب الدخل المحدود.

في العام الماضي دفعت 58 دينارا لتأمين سيارتي “طرف ثالث” ولله الحمد مرت سنة واحدة دون تسجيل أي حادث، وعندما ذهبت يوم أمس لتجديد التأمين أخبروني أن المبلغ أصبح 70 دينارا مع الضريبة، وقفت والصمت يلفني ويزحف على صدري من الألم، قلت لهم، ولماذا هذه الطفرة في السعر، فبدل إعطائي تخفيضا إكراما لسجلي النظيف تفتحون علي أبواب الجحيم.. لا رد.

ويقول صديق عزيز أيضا: خرجت من البقالة لأتفاجأ أن أحدهم صدم سيارتي ولاذ بالفرار، توجهت إلى المرور، ثم شركة التأمين التي طلبت مني مبلغ تحمل 250 دينارا، وذلك بخلاف مبلغ التحمل المبين على بطاقة التأمين وهو 100 دينار مع الضريبة، وعند سؤالهم عن هذا التباين الحاد بين ما هو مذكور وبين ما هو مطلوب أجابني الموظف أنها إجراءات الشركة! ويبقى السؤال قائما كيف ارتفع مبلغ التحمل من 100 مع الضريبة كما هو مبين على بطاقة التأمين إلى 250 دينارا؟ علما أنه سبق لي تصليح سيارتي على حسابي الخاص وذلك لأن تكلفة تصليحها كانت أقل بكثير من مبلغ التحمل في حالات “الحادث ضد مجهول” والسؤال الأبرز والأشمل هو... ماذا استفدت من التأمين؟

ويقول عن حالة أخرى... من الظلم والإجحاف أن أكون ملتزما بالقانون وحريصا على سلامة أوراق سيارتي من تأمين وتسجيل فيأتي أحدهم ويصدمني ويثبت عليه الخطأ ورغم ذلك يرفض التأمين إصلاح سيارتي كون مركبة الطرف الآخر بدون تأمين وتسجيل وعلي الانتظار لحين الانتهاء من قضيته في النيابة العامة وهي الفترة التي قد تمتد لعامين وربما ثلاثة أعوام... ما ذنبي أنا؟

وإليكم المعلومة المرعبة... التأمين “أون لاين” بثلاثة وتسعين دينارا أي أنه أغلى من التأمين عبر الحضور الشخصي، فمن الذي حدد الأسعار ومن فرق بين هذا وذاك وما الحكمة؟.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية