العدد 3941
الثلاثاء 30 يوليو 2019
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
فواتير‭ ‬الكهرباء‭... ‬قراءة‭ ‬خاطئة‭ ‬من‭ ‬الطرفين
الثلاثاء 30 يوليو 2019

مؤخراً ازدادت حالة الاستياء العام بين المواطنين بسبب ارتفاع مبالغ فواتير الكهرباء والماء، خصوصا خلال الشهرين السابقين، ويتضمن الأمر أيضا الحسابات المدعومة مقارنة بفواتير العام الماضي في نفس الفترة، بالرغم من أن الاستهلاك لم يتغير.

وهناك شكاوى كثيرة للمواطنين من الزيادة الكبيرة في الفواتير، كما أن هذا الموضوع حديث المجالس في مختلف أنحاء المملكة، هناك العديد من المواطنين يراجعون هيئة الكهرباء والماء ويكتشفون أن هناك أخطاء في احتساب قيمة الفواتير، ولا شك أن ارتفاع فواتير الكهرباء يشكل هاجساً كبيراً للجميع أو بتعبير أدق للطبقة الكادحة التي تنتظرها فواتير أخرى تتمثل بمتطلبات العيد والعودة إلى المدارس، ومعها آلاف المآسي.

الكل يعلم أن هناك استهلاكا أكبر للكهرباء من قبل الجميع باعتبار أن درجات الحرارة المسجلة في يونيو الماضي مثلاً تعد الأعلى منذ 1902م، وهذا يعني أن المكيفات تعمل مدة أطول حتى تصل درجة حرارة الغرفة للدرجة المطلوبة، وهذا هو السبب الرئيس للارتفاع الكبير في الفواتير، ومعرفة هذا الأمر تبرئ جانبا من موقف الجهات الرسمية.

عندما يشب حريق، يكون الهدف الأول إطفاؤه، لا الكلام في أسبابه، وهناك آلاف بالكاد يؤمنون قوت يومهم، وهؤلاء هم الذين إذا ما فتحوا حنفية الماء أحرقتهم، ولم يعاتبوا الهيئة على ذلك باعتبارها مصدر الماء، كما تفعل هي معهم، وإذا أرادوا هواء عليلا يقيهم حر الصيف أحرقتهم فواتير الكهرباء وفوقها تبريرات الجهات المعنية.

وأنا أكتب كل هذا استحضرت ما يروى عن الفاروق عمر رضي الله عنه عندما عطل حد السرقة في عام الرمادة، فهل لنا من يعطل طريقة احتساب معدل استهلاك الكهرباء الحالي لشهرين على الأقل، فالظرف استثنائي والقضية بالنسبة للبعض أكبر من سجالات شكلية من قبل بعض الأطراف التي تريد تسجيل موقف ووهم الانتصار.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية