العدد 3941
الثلاثاء 30 يوليو 2019
قرارك... يحدد مصيرك
الثلاثاء 30 يوليو 2019

اتخاذ القرار من الأمور المهمة في حياتنا، وجاء شعار أسبوع المرور الخليجي لهذا العام “قرارك يحدد مصيرك”، وهو شعار صيغ بعناية، ولامس موضع العلة، وأصاب الحقيقة، وجاء بعد دراسة متأنية، فأنت أيها السائق الكريم، أنت الذي تحدد مصيرك في اتخاذ قرارك بكيفية القيادة أثناء الطريق، فأنت صاحب القرار. وخلال العقدين الماضيين، ارتفع معدل الوفيات والإصابات بسبب حوادث المرور في المملكة العربية السعودية، على الرغم من تعديلات الأنظمة والمبادرات الجديدة والجهود المبذولة لرفع مستوى الوعي لدى السائقين في المملكة. ومع ذلك، فمازال ضحايا الحوادث المرورية يشغلون سريراً من ثلاثة أسرة في كل مستشفى على مستوى المملكة. والسؤال الذي يطرح نفسه: ألا يعلم سائقونا كيف يقودون مركباتهم بأمان أم أنهم يقررون بكل بساطة عدم اتباع أصول القيادة الآمنة؟

شعار أسبوع المرور بأن القرارات بيدكم أيها السائقون أثناء القيادة، هل هذه القرارات هي بالفعل ما تودون القيام بها؟ مع الأسف يتضح أن العديد من السائقين لا يزالون يقودون مركباتهم بتهور ولا مبالاة وطريقة خطرة، وبالحد الأدنى من مراعاة سلامتهم وسلامة الآخرين على الرغم من أنهم يدركون خطورة الحوادث على الطرق، ومع ذلك فهو القرار الذي يتخذونه، هذا القرار لا يؤثر عليهم فقط، إنما يؤثر على حياة الكثير من مستخدمي الطريق.

إن الهدف من أسبوع المرور توعية الركاب والمشاة في الشارع بواجباتهم، فعلى كل واحد منهم واجبات ومسؤوليات يتحتم الالتزام بها، وله حدود لا يتجاوزها، ويجب ألا يفهم أن هذا الالتزام خاص بأسبوع المرور فقط، بل هو التزام علينا مراعاته طيلة العام، ويأتي أسبوع المرور كل عام بمثابة جرعة منشطة للذاكرة ودورة تدريبية عملية تجدد السلوك المروري وتوقظه وتقويه، ليتحول إلى عادة دائمة.

 

إن السلوك المروري السليم مظهر حضاري يتطلب أن نسعى إليه أثناء اتخاذ القرار، ووجه من أوجه تقدم وتحضر الدول، والزائر أو السائح يحكم على مدى رقي الدولة من حركة المرور بها، وعلينا أن نظهر دول المنطقة بالشكل اللائق بها، ولن يتحقق ذلك إلا إذا تعاون الجميع. إننا نعقد على أسابيع المرور آمالاً كبيرة للقضاء على هذا الخلل الذي استشرى في شوارعنا، ولوضع حد للخسائر التي تصيب الوطن في أبنائه الضحايا الذين نفجع بفقدانهم كل يوم نتيجة عدم تحديد القرار الذي يحدد مصيرك أنت ومصير الآخرين؟

وعلينا أن نعي تماماً بما يحمله هذا العام من أهداف نبيلة، تواكب العصر، وأن نتخذ القرار المناسب، وأن ندرك أن القرار أثناء سياقة السيارة مطلب أساسي من كل سائق، وأنه يحدد مصيرك ومصير الآخرين معك.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية