العدد 3940
الإثنين 29 يوليو 2019
تفجيرات الصومال وما خفي أعظم
الإثنين 29 يوليو 2019

كان ردا صادما وموجعا على مراوغات ومؤامرات قطر وجزيرتها الفضائية، عندما قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إنها حصلت على تسجيل صوتي يكشف تورط الدوحة في تفجيرات الصومال التي أوقعت ثمانية جرحى على الأقل، فالرد من صحيفة غير عربية بل في الدولة التي تنفق فيها قطر مئات الملايين من الدولارات لتغيير قناعات الرأي العام وتوجيه مؤسسات أميركية لمواقف تحقق المصالح القطرية حتى لو كانت على حساب الحقائق.

فبعد أن نسجت قناة الجزيرة خيوط التآمر والكذب في برنامجها المسمى ما خفي أعظم حول مملكة البحرين، لم تكن تصدق أنها بذلك تلف الخناق على رقبة قطر نفسها، بداية من القضية التي طرحها البرنامج مرورًا بالوجوه المشاركة والأكاذيب التي تحدثوا بها فانقلبت الطاولة على الجزيرة نفسها وتأكد الجميع أنها والمصداقية والاحترافية والمهنية في طريقين لا يلتقيان أبدًا، كما اتضح أن قطر تصر على مواصلة طريق العناد والمكابرة وافتعال الأزمات ضد الأشقاء.

ولم تكد تمر أيام قلائل حتى جاءت صحيفة نيويورك تايمز لتوجه ضربة شديدة للجزيرة وقطر وتقدم ردا عمليا موثقا وليس مجرد اختلاق للأكاذيب على خلل عميق تعاني منه الجزيرة وتتعامى عن إصلاحه، فإذا كانت بهذا المستوى من الاهتمام بالحقوق والحريات فلتأتي لنا بقائمة الحقوق والحريات التي تتوافر للمعارضة القطرية إن وجدت هذه المعارضة من الأساس، وإذا كانت بهذا النبل في مواجهة التطرف والإرهاب فلتوجه الاتهام لقطر ولتترك لمسؤوليها الدفاع عن أنفسهم فيما هو مثار الآن فقط عن دور قطر في تفجيرات الصومال دون أن نتطرق لحوادث بعيدة أو قضايا قد تستدعي جهدا من الذاكرة لتذكرها ومن معدي برامج الجزيرة وقتا للحديث حولها، فتفجيرات الصومال مادة خصبة وطازجة إن أرادت الجزيرة الحديث عنها أو لتقم بالرد على نيويورك تايمز وتدخل في سجال إعلامي سيكون بالطبع ساخنا حول المصداقية والمهنية.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية