العدد 3940
الإثنين 29 يوليو 2019
إضافة‭ ‬استراتيجية‭ ‬للعلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬والسعودية
الإثنين 29 يوليو 2019

من الملامح المميزة والثابتة في العلاقات التاريخية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية أنها معطاء دائما وأبدًا وملهمة للآخرين، سواء في قوتها ورسوخها أو فيما تقدمه من مبادرات فريدة ومثمرة تشكل نبراسا للآخرين لتظل هذه العلاقات واحدة من أبهى صور العلاقات بين الأشقاء.

ولقد خطت هذه العلاقات الوثيقة خطوة مهمة أمس بالتوقيع على محضر إنشاء مجلس التنسيق بين البلدين الشقيقين في الاجتماع الذي عقد بين وزيري خارجية البلدين وبحضور عدد من كبار مسؤوليهما، ليكون كما قال الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة انطلاقة استراتيجية جديدة في العلاقات الأخوية والتلاحم القوي بين البلدين، وكما قال الدكتور إبراهيم العساف وزير الخارجية السعودي، إطارا جديدا ومتكاملاً للتعاون المشترك بين البلدين.

وبالفعل يعد هذا المجلس إحدى أهم الثمار والنتائج الطيبة لنهج راسخ وسياسة مميزة يلتزم بها البلدان تقوم على التواصل والتشاور وتطوير أطر التنسيق والتعاون إيمانا منهما بأن مصالحهما مشتركة، ومصادر التهديد واحدة، ومصيرهما مترابط، والعلاقات بين شعبيهما متجذرة والرغبة في تعزيزها على المستويات كافة دائما وأبدا قائمة، والجهود لتحقيق تطلعات شعبيهما مستمرة وقوية.

فهذا المجلس التنسيقي هو مطلب ملح للشعبين البحريني والسعودي، وخاصة أنه سيتفرع عنه عدد من اللجان المتخصصة من مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاستثمارية والإعلامية والاجتماعية وغيرها من المجالات التي تمس تطلعات الشعبين كما تمس تحديات المرحلة، وما أحوجنا في هذه الفترة الدقيقة والصعبة من مختلف النواحي أن يكون هناك مثل هذا التنسيق الشامل وهذا الإطار المحكم والواضح للعمل الثنائي، سواء في التصدي للتحديات التي تواجهنا أو في تعزيز مكتسبات شعوبنا، وهو بذلك يعد إضافة مهمة واستراتيجية للعلاقات بين البحرين والسعودية.

وبنظرة سريعة إلى المشاريع المزمع تنفيذها بين البلدين الشقيقين والتي ستكون بكل تأكيد محل اهتمام كبير، وستكون لها أولوية من قبل المجلس التنسيقي ومن أهمها على سبيل المثال، مشروع جسر الملك حمد، وتطوير جسر الملك فهد ومشروع الربط المائي، وغيرها من المشاريع فهي تحمل طابع الأهمية الشديدة وتتسم بالمنافع الكثيرة التي ستحققها، كما أنها تعكس وتجسد عمق التفاعل وقوة الترابط بين البلدين والشعبين الشقيقين، وسيكون من شأنها إضافة شرايين جديدة ومهمة لاقتصادهما ومواردهما وتعزيز التواصل بينهما ودعم قدراتهما في تحقيق المزيد من المكتسبات التنموية لشعبيهما.

وفي الوقت الذي نبارك فيه إنجاز هذه الخطوة، فإننا على يقين بأن العلاقات بين البحرين والسعودية ما يزال في جعبتها الكثير من المبادرات والمشاريع التي تعود بالنفع على البلدين، وستظل دومًا نموذجًا للعلاقات بين الأشقاء على المستويات كافة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .