العدد 3939
الأحد 28 يوليو 2019
أمن الوطن
الأحد 28 يوليو 2019

هاجس أم تحدٍ، هدف أم مصير، ذلك الذي يرتبط بكل ما يؤرق مخادعنا الآمنة، هو أمن الوطن، والذود عن مكتسباته، وهو السبيل الوحيد لإبعاد السحب المتجمعة بين الأخ وأخيه، والأب وبنيه، إنه الطريق بمعالمه النهضوية البارعة، وآلياته المنضبطة الصارمة.

الكل يدرك أن المنطقة تطفو فوق بركان، وأن مملكة البحرين التي تتوسط خاصرة الخليج تواجه التحدي مثلها مثل الأشقاء في المنطقة، هي التي تتحمل مسؤولياتها الأمنية للدفاع عن الوطن، عن إنمائه وإسرائه من التراجع إلى النمو، من السقوط إلى الإقلاع، ومن التأخر إلى قمة الهرم التنموي.

الأب الرئيس كثيرًا ما يشدد على ضرورة أن يكون للاقتصاد درع وسيف، درع يحمي إنجازاته، وسيف يدافع عن مقدراته، من هنا كان حرص رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه شديدًا على الضرب بيد من حديد لصون مبادرات أطلقناها، وحماية عمران شيدناه، وإضافة منجزات المواطن في أشد الحاجة إليها.

قبل أيام استقبل سموه وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، تحدثا عن كل ما يحيط بالبلاد من تحديات أمنية، من تقلبات ومماحكات إقليمية، ثم من تدخلات ومناورات أبعد من إقليمية.

المواطن هو الهدف وهو الوسيلة، هو الذي يساهم في حراسة تاريخه من التفتت والتشرذم والانقسام، وهو الذي يعمل مع أجهزته الأمنية بكل ود وإخلاص وتفان؛ من أجل إبعاد المخاطر عن حدودنا، والتناحر عن ديارنا، والتشتت عن ثوابتنا الدينية والوطنية.

إن الأمن القوي يعني اقتصادًا مستقرًا، ونماءً مستدامًا، ومستقبلًا مزدهرًا، لذا فإن متابعة سموه لخطط وبرامج وزارة الداخلية والتيقن بأنها في كامل الجهوزية والاستعداد يُعد في مقدمة أولوياتها؛ من أجل تعزيز مقومات الحماية والرعاية لشؤون الوطن وشجونه، لأفراحه وأتراحه، لمنجزاته وتحدياته.

نحن نعرف أن أممًا ترنحت، وأخرى ترجلت، وغيرها ذاقت الأمرّين بسبب فقدان الأمن وضياع الاستقرار. أمامنا العراق وسوريا واليمن وليبيا وغيرها وقد التهمها التوتر، وأضاعها التفاني من أجل تقويض الأمن وتشريد الثوابت وتشتيت القناعات، جميعها أدى إلى تلك الحالة التي ضاعت على إثرها أوطان عزيزة، وبلدان مؤثرة، وكلنا يعلم أن مملكة البحرين عبر تاريخها الطويل قد اهتمت بتوفير الأمن لكل مواطن ومقيم، وأنها بذلت الغالي والنفيس؛ لكي يكون لمواطنينا تلك الروح الخاشعة المؤمنة بأن الالتفاف حول قادتنا هو جزء من رسالتنا في الحياة، وأن العلم الذي هو ديدننا طريقنا نحو الفهم الصحيح لمعنى كلمة وطن، ومغزى كلمة أمن.

يقول الله في كتابه العزيز “ادخلوها بسلام آمنين”، يقولون إنها مصر، ويقولون إنه الوطن المؤمن بالله ورسوله، معنى ذلك أو ذاك أن الأمن يعني السلام والسلام هو الإسلام، والإسلام هو دين الحق وهدية السماء.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية