العدد 3934
الثلاثاء 23 يوليو 2019
مجاهدو “خلق” في مواجهة نظام الملالي (1)
الإثنين 22 يوليو 2019

كان لمنظمة “مجاهدي خلق” التي أسسها مثقفون إيرانيون عام 1965، دور حاسم في الإطاحة بنظام الشاه في شتاء عام 1978. وفي البداية سعى الخميني لوضع هذه المنظمة الثورية التي جل قادتها وعناصرها من الشابات والشبان تحت وصايته لخدمة أغراضه، فلما رفضت ذلك، أصدر أوامره بهدف تصفيتها، والقضاء على قادتها وكوادرها، وفي فترة وجيزة، وذلك بين عام 1980 وعام 1981، أعدم أزيد من 1200 من أفضل عناصر المنظمة، وبسبب القمع الوحشي الذي تعرضت له، وجدت المنظمة نفسها مجبرة على نقل قيادتها خارج إيران، وانطلاقا من العراق في عهد نظام صدام حسين، شنت المنظمة هجمات عسكرية على الحرس الثوري لتكبده خسائر فادحة في العتاد والأرواح في أكثر من مواجهة.

وبعد سقوط نظام صدام حسين، نجح نظام الملالي في “شيطنة” منظمة “مجاهدي خلق” زاعما أنها منظمة “إرهابية” و”طائفية”، وكان على المنظمة أن تعيش واحدة من أصعب الفترات في مسيرتها النضالية المجيدة، وقد استغل نظام الملالي ذلك الوضع ليرتكب مجازر فظيعة ذهب ضحيتها المئات من مناضلي المنظمة المتمركزة في معسكر “ليبرتي” على الحدود مع العراق. مع ذلك، حافظت قيادة المنظمة على معنوياتها، رافضة الرضوخ والاستسلام، وفي ظرف سنوات قليلة، أسقطت التهم الموجهة إليها، خصوصا تهمة الإرهاب، لتحصل على تأييد ودعم من قبل العديد من الحكومات والشخصيات السياسية الكبيرة في كل من الولايات المتحدة الأميركية، ودول الاتحاد الأوروبي. وفي عام 2016، أقامت المنظمة مدينة صغيرة قرب العاصمة الألبانية تيرانا أطلقت عليها اسم المناضلة الشهيدة “أشرف” التي قتلت خلال مواجهة مع الحرس الثوري على الحدود الإيرانية – العراقية، وفي هذه المدينة الجميلة، الواقعة على هضاب خضراء، يمكن للزائر أن يتعرف على مختلف مراحل المسيرة النضالية للمنظمة من خلال متحف ضخم فيه تعرض صور ووثائق تخليدا لذكرى من دفعوا حياتهم ثمنا للحرية ورفض الاستبداد والطغيان المتمثل في نظام الملالي البغيض، كما يفضح هذا المتحف الوسائل والأساليب الوحشية التي يتقن نظام الملالي استعمالها في مواجهة حركات المقاومة سواء داخل إيران أم خارجها.

والملفت للانتباه أن المتحف يضمّ أيضا صورا لقادة وطنيين بارزين من القرن الماضي. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية