العدد 3933
الإثنين 22 يوليو 2019
نحو أسس وطنية راسخة (1)
الإثنين 22 يوليو 2019

إن التلاحم الوطني الراسخ من مرتكزات الوحدة الوطنية، وسياج يحمي البلاد من تداعيات ما يلم بها من مُلمات، وبهذه الوحدة يُقدم الشعب البحريني أروع الأمثلة للولاء وحبه وطنه، ووحدة القيادة والشعب ليست شعارًا آنيًا أو حدثًا عابرًا بل مثلت مرتكزًا راسخًا وواقعًا ملموسًا شهدته وتشهده البحرين بين قيادتها وشعبها على مدى التاريخ الطويل، وسمة بارزة ومشهودة في المشهد السياسي والمحور التاريخي الذي ترتكز عليه المواطنة.

إن تاريخ البحرين حافل بالتحديات، واستطاع الشعب بفضل هذا التلاحم الوطني حماية البحرين وطنيًا وقوميًا، فقد سعى أهل البحرين واجتمعوا حول هذا النهج ليكون لهم طريقا ثابتًا، واندمجت جميع مكونات المجتمع في بوتقة واحدة، بوتقة وطنية وثقافية واجتماعية في مساحة جغرافية واحدة هي البحرين، في البحرين وخارج البحرين يؤكد أهلها من مسؤولين وسياسيين وأكاديميين ومثقفين ومواطنين من كُل الفئات والمكونات أنهم أمة واحدة، أمة تبتعد عن تلبية الدعوات الطائفية والسلبية الأخرى التي تزعزع وحدتهم الوطنية وأمن بلادهم، أمة واحدة تقف صفًا واحدًا مع قيادتها للدفاع عن السيادة الوطنية والقومية لترابها، وهو موقف وطني قومي حقق أصداء إيجابية تمثلت في التخندق معًا في وجه الفتنة ورفض كل أشكال التدخلات الأجنبية.

إن الوقفة الوطنية الواحدة للشعب البحريني “قيادةً وشعبًا” تمثل سلاحًا قويًا ضد الحملات الإعلامية المُحرضة، سلاحًا يُشهر في وجه من يبغي الفتنة للبحرين والتفريق بين شعبها، وحصنًا حاميًا ضد كل أشكال الفوضى ودُعاتها... وقفة ستفعل كما فعلت سابقًا بإفشال التدخلات الغابرة التي لم تجد من يستجيب لها.

ما يُكتب ضد البحرين وقيادتها وشعبها بعيد عن الحقيقة وذو رؤية مشبوهة وضعيفة ولا ينتمي إلى عالم الصِدق والحقيقة، وما يُقال وما يُعلن خارجًا سيجعلنا أقوى ولن يُزحزح صفنا الوطني، وستذوب حروفهم وتهرش أقوالهم، وسنظل أقوياء بوحدتنا وتعاضدنا وتفاهمنا وثقافة التسامح وما نحمله من قيم التعايش مع الآخر، وهذا هو عنوان البحرين وشعبها ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا، وما تقوم عليه من أسس وطنية راسخة.

إن ما يُبديه الشعب البحريني اليوم تجاه بلاده واجب وطني وقومي وديني ورد لبعض ما قدمته البحرين لأهلها من مُجمل سُبل الحياة، فعلى أرضها ترعرعنا ومن مائها ارتوينا، ومن هوائها تنفسنا ومن خيراتها نبتنا، فحريٌ بنا ونحن أهل البحرين أن نبتعد عن التجاذب السلبي الداخلي، علينا في ظل هذه التحديات والتدخلات أن نكون سدًا منيعًا لصدها، وخطًا أحمر لمنعها، وجسدًا واحدًا للدفاع عن بحريننا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية