العدد 3933
الإثنين 22 يوليو 2019
الله لا يغيّر علينا... إلا للأحسن
الإثنين 22 يوليو 2019

منذ وزراء إعلام الزمن الجاهلي إلى قرب تكون الدول الحديثة، وحتى وزارة الدعاية السياسية في عهد النازية، وحتى وزارة “الإرشاد القومي” في مصر ثورة 1952، ونحن على بعد يوم من الاحتفال بذكراها السابعة والستين، وصولاً إلى وزارات الإعلام كما هو الحال في أغلب الدول العربية، والاستراتيجية واحدة على وجه التقريب، أي الرواية التي تنتهي سرديتها إلى أن هذه البلدان أدّت ما عليها وأكثر من استحقاقات، وأوفت ما عليها من عهود والتزامات، ومع ذلك هناك ظلم بين يقع عليها، وليس في الأمر غرابة، حيث تتعرض الدول والمجتمعات إلى مطامع وطموحات خارجية، وهناك دائماً من يسعى إلى التوسع والمغالبة واستغلال أي فراغ لملئه والاستفادة منه وحتى يجد موطئ قدم، وحينها يصعب اقتلاع هذه القدم متى ما وجدت من يسعى إليها من الداخل.

لكن على هذه الأجهزة، سواء كانت في الدول الغربية الأكثر انفتاحاً وذكاء، أو في دول العالم الثالث الأقل صبراً في التعامل مع القضايا، أن تثق تمام الثقة أنها لابد أن تواكب التطور الذي توصلت إليه البشرية، لا أن تعالج قضايا اليوم بأدوات الأول من أمس، وهذا ما يجعلها عرضة للانفضاض عنها بدلاً من أن تكون ما يطل من خلاله المواطنون.

ودائماً ما يحدث التدافع الطبيعي للفوز بحياة أفضل، ليحظى القادمون بما يطالب به الحاليون لكي تستمر السنن الكونية، ويبقى الإعلام واحداً من أهم روافدهذا الفعل الذاهب إلى التغيير إلى الأحسن، وهذا لن يكون ما لم تحترم أجهزة الإعلام عقل الإنسان وقدرته، وتتبادل المحاورة معه لخلق شراكة حقيقية واضحة وصلبة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية