العدد 3933
الإثنين 22 يوليو 2019
هل هو ذنب الجيل الجديد؟
الإثنين 22 يوليو 2019

يجب علينا أن نتبع خطى العباقرة والمفكرين الذين طلقوا الدنيا ومتاعها بالثلاث ونجري مع أولئك الذين يرون في السماء أوجه العلم وصوت تاريخ مدننا البريئة وحلم المفكرين والفلاسفة، حيث صاغوا للدنيا أجمل أبياتها، وعلينا أيضا أن نعترف بأن الجيل القادم سيتغلب علينا بعلم التكنولوجيا، ولكن نبقى نحن كالصقور نتغلب عليهم بعلم الكتابة وعلم اللوغوس، ولا نلوم الجيل الجديد إذ إنه لم يطلع بصورة كبيرة على كثير من معالم الأدب والتاريخ لأنها أصبحت قليلة الطرح والذكر.

لقد تخلينا عن مسؤوليتنا الثقافية والفكرية والأدبية التي كانت مرآة نقل الحقيقة والواقع بكل معطياته، لا ألوم أحدا من الجيل الحالي إذا نقل معلومة مغلوطة من وسائل التواصل أو حرف مفهومها وهي التي تسيطر على الرأي عام... أين الندوات والمحاضرات والأكاديميات للمثقفين والمفكرين، وليس للذين يريدون التسلق على سلالم الشهرة دون فقه أو تاريخ أو وعي ثقافي.

أجزم أن أحد أهم أسباب هذا الإخفاق سوء اختيار الأشخاص في المحاضرات التي أصبحت تجارة دون اهتمام لتدمير جيل بأكمله من أجل مصالح شخصية، أعتقد أن الندوات والمحاضرات تحتاج إلى فرز واختيار صادق بضمير الخوف على مستقبل أجيال بأكملها وأمن مجتمع، والاختيار مسؤولية كان يحملها جيل السبعينات والثمانينات وكانت مقالاتهم وكتاباتهم مدروسة أرعبت الغرب وقلصت حجم التحرك بتلك الفترة لعدم قدرتهم على اختراق الفكر العربي.

هذه صرخة استغاثة أنقذوا الجيل القادم، وأتمنى لكلماتي أن تقترب من الجميع وتنزل على شفتي الدنيا وتبلل أوراق العنب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية