العدد 3933
الإثنين 22 يوليو 2019
نجدة التاجر للمواطن
الإثنين 22 يوليو 2019

علاوة على الجهود الاقتصادية الحثيثة لحكومة المملكة، تتحمل أقطاب القطاع التجاري مسؤولية لا تقل عن مسؤولية الدولة نفسها، على مستويات الشراكة الاجتماعية، ومساعدة الأسر المتعففة والفقيرة، وإطلاق المنح الدراسية المختلفة.

هذا الواقع المطلوب والمهم، والقائم الآن بشكل جزئي، ميز بعض العوائل والأسماء عن غيرها، ويفترض أن يرسخ كنهج حياة معاش، يكون به الأثرياء وأباطرة المال جزءا مكملاً وأساسياً في تغيير حال المواطن البحريني، وليس متابعا له.

وأذكر أنني التقيت مع أحد كبار التجار ذات مرة، وتبادلنا أطراف الحديث عن الوضع الاقتصادي العام، وانعكاسات الكثير من قرارات “شد الحزام” ورفع الدعم عن بعض المواد وسلات الوقود على المواطن البسيط، فكانت ردود المذكور في نطاق الأسف، والتذمر، وكأنه كأي مواطن آخر، وهو أمر أدهشني جداً.

انتظرته أن يقول إن علينا أن نفعل كذا وكذا، للبلاد التي فتحت لنا أبواب الرزق، والعمل، والتكسب، والربح، أن يقول إن علينا أن ننجد الناس، وأن نساعدهم، وأن نقف إلى جانبهم، فالخير كثير، والبقاء للعمل الصالح، و”ابن البلد يستاهل”، لكن ذلك لم يحدث.

عمل الخير، والاستدلال عليه، يجب أن لا يرتبط بالحالة المزاجية للتجار وأصحاب المال، بل يجب أن يكون جزءا من الثقافة العامة، وأخلاقيات الناس، ويومياتهم وأولوياتهم.

في دول أخرى كثيرة، لا تُقدم عُشر التسهيلات التجارية والضرائبية التي تُقدمها الحكومة البحرينية، نجد بها التجار والشركات يتنافسون على بناء المدارس، والحدائق، والمستشفيات، ورصف الشوارع، وتعليم أبناء الأسر الفقيرة حتى توظيفهم وزواجهم، فلماذا لا نرى مثل هذه المبادرات في البحرين؟ وما الذي يعيقها؟.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية