العدد 3933
الإثنين 22 يوليو 2019
صراع العروش بين النواب والبلديين
الإثنين 22 يوليو 2019

حرب خفية، وصراعات (تكسير مجاديف)، وإقصاء، وعروج (دفش) بمساحة الآخر، هو باختصار التوصيف العام لحالة الخصومة بين بعض أعضاء المجلس النيابي، ونظرائهم البلديين، وفي أكثر من دائرة انتخابية.

هذه الحالة، لا يمكن نكرانها، أو تجاهل وجودها، فهي توجز للمواطن البحريني، خصال (الأنا) و(الأنانية) و(المنفعة الخاصة) التي لا ترحم ولا تذر، ولا تضع حدوداً اخلاقية في التقليل من مكانة الخصم، ومن حضوره المجتمعي، والخدمي، ولو كان على حساب مصالح الناس.

وبدأت هذه الحالة الغريبة للظهور إلى السطح بشكل واضح، مع انتخاب برلمان 2006 حيث انشقعت (حينها) الغمامة التي أحاطت ببعض الجماهير، فيما يتعلق بحداثة التجربة وطبيعة مخرجاتها وأهدافها، وبحيث يختص النائب بالتشريع والرقابة والمحاسبة، والبلدي في العمل الخدمي بشتى أنواعه واختلافاته.

وما بين هذا وهذا، اهتم بعض من النواب في التخفيف من صعود نجم زملائهم البلديين، وتجنب دعوتهم لحضور اجتماعاتهم مع الوزراء والمسئولين، فيما يخص أمور الدائرة تحديداً، في حين اهتم بعض البلديين في الحد من شأن النواب في الساحة الشعبية، وفي التشكيك بنزاهتهم، ومعرفتهم، وأدائهم نفسه، خصوصا لمن أعتزم منهم باكرا الترشح للبرلمان، وترك العمل البلدي.

وشعللت تجربة دخول بعض البلديين للبرلمان، تخوف بعض النواب من تكرار ذات الأمر معهم، في حين تشجع البعض الآخر من البلديين للسير على ذات النهج الذي أوصل زملائهم للبرلمان، فلان فعلها فلماذا لا أفعلها أنا أيضا؟ أنا لست بأقل شأن منه.

خلاصة الأمر، أن رغبة إعادة الترشح مجددا، تُمهد -ببعض الحالات- بشكل خاطئ، من كلا الطرفين (النائب والبلدي)، بخصومة فجة غير معلنه، نتاجها  الأول والأخير تعطيل مصالح الناس وهدر أولوياتهم.

هذا الواقع المُر، يجب أن يعي اليه الناخب جيداً، ويهتم لأن يكون من أوائل مخرجات تقييم أداء من ينتخب نيابياً وبلديا، وهل هم جديرون بثقته أم لا؟ وهل هم بحاجة لميثاق شرف فيما بينهم، أم لا؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية