العدد 3931
السبت 20 يوليو 2019
الحج عـبادة لا سياسة
السبت 20 يوليو 2019

مع اقتراب موسم الحج وبدء الحجاج التوافد إلى الأماكن المقدسة بالمملكة العربية السعودية جدد مجلس الوزراء السعودي في جلسته الأخيرة دعوته الحجاج ليتفرغوا لأداء شعائر الحج والعيش في روحانياته والابتعاد عن كل ما يُعكر صفو الحج وسكينته، وعدم رفع الشعارات السياسية والمذهبية.

إن الذين يرفعون الشعارات السياسية والمذهبية أثناء تأدية فريضة الحج يعملون على تنفيذ أجندة إقليمية عدائية من أجل اختلاق الأزمات، وهي جهات لا تحترم مواثيق العلاقات مع الدول، وتدرك جيدًا أن ذلك خروج على مبادئ الدين وطعن في ركن الحج، واستخدام الدين لتحقيق مآرب سياسية لا دينية لتمرير مشاريع سياسية لخلق الاضطرابات والقلاقل في المنطقة الخليجية والعربية.

إن الحكومة السعودية لا تمنع أحدًا من دخول بلادها لتأدية فريضة الحج، بل الذين يعملون على تسييس الحج هُم الذين يضعون العراقيل التي تسبب الفوضى، وهو أمرٌ لا تقبله السعودية وترفضه الأقطار العربية والدول الإسلامية وشعوبها. وأثبتت السعودية قدرتها على تنظيم شؤون الحج، وحققت بذلك نجاحًا منقطع النظير، والإجراءات التي تتخذها الحكومة السعودية أثناء فترة الحج هدفها أولا تأمين السلامة للحجاج منذ وصولهم حتى مغادرتهم، وثانيًا تحقيق أهداف الشعائر الدينية للحج، وثالثا توفير كل ما يَلزم لتحقيق ذلك من أمن وراحة للحجاج.

تسييس الحج يتعارض مع نقاء العبادة التي تتطلب الصفاء والهدوء والسكينة بعيدًا عن المناكفات، وقد تناسى البعض أن الأماكن المقدسة تقع في الجغرافيا السعودية لا خارجها، وهي جزء من سيادتها وترابها، وهي لم ولن تمنع يومًا أي مُسلم من الحج أو العمرة أو الزيارة، بل تعمل جاهدة على تسهيل وصولهم وضيافتهم.

إن استغلال البعض العاطفة الدينية لدى الشعوب المُسلمة في فترة الحج يُعتبر ابتزازًا سياسيًا، وهو إساءة للدين الإسلامي وتعديًا على طهارة هذه الأماكن وقدسيتها، فالحج عبادة لا سياسة.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية