العدد 3930
الجمعة 19 يوليو 2019
افتحوا المجال لأصحاب القيم الفكرية والفنية الجديدة
الخميس 18 يوليو 2019

الفنانون الشباب، مخرجون وفنيون وكتاب سيناريو وممثلون ومطربون ونقاد، يحاولون فرض وجودهم الفني والفكري على عالم الفن في البحرين الذي يغلب عليه الجمود، وهم بامكانياتهم المتواضعة لا يطمحون الى فرض مقاييسهم على هذا العالم، فهذا أمل يستحيل تحقيقه دون تغيير شامل داخل هذا العالم نفسه، تغيير يفرض مفاهيم مختلفة فكريا وفنيا، ولا يهدف الفنانون الشباب أساسا إلى فرض وجودهم فقط، بل يريدون أن يقولوا: ها قد بدأنا العمل الفعلي من أجل وضع النقيض الصحيح والصحي أمام المسؤولين من ناحية، ونطمح أن نضعه بمساعدة المسؤولين أنفسهم أمام الجمهور.

الفنانون البحرينيون الشباب محرومون من الإمكانيات الكبيرة... ليكن! ومحرومون من فرصة الوصول الواسع إلى الجماهير عن طريق تلفزيون البحرين... لا بأس! لكنهم فيما يبدو وصلوا إلى النتيجة الوحيدة الصحيحة وهي... من المستحيل أن يتغير عالم الفن في البحرين بالنقد المكتوب وحده، ولا الهجوم الشفوي فحسب، ولا بتكوين جمعيات فنية، ولا بإقناع بعض منتجي القطاع من التجار بمواهبهم وقدراتهم، النتيجة الوحيدة الصحيحة تقول... لابد من طرح بديل للفن البحريني الحالي، ولابد من فتح المجال لأصحاب القيم الفكرية والفنية الجديدة.

الفنان الشاب يريد أن يصل إلى الجمهور بأي ثمن حتى ولو مجانا، لكن الوضع العام لا يساعده في ذلك، فتلفزيون البحرين يتحفظ على استضافة الفنانين الشباب ويسعى دائما إلى استضافة “الفنانين الزائرين” ويفرد لهم مساحة واستوديوهات مبتكرة وفريق إعداد كاملا وبالشيء الفلاني، والفنان ابن البلد موجود في الظل يستخرج من جيبه دفترا صغيرا وقلما ليكتب معاناته وحسراته، والأمر كذلك في إذاعة البحرين التي أغلقت أثيرها بالطول والعرض أمام إبداعات المطربين الشباب ووضعت أمامهم صورة عامة وهي.. انصرفوا إلى ذاتكم وتأملوها.

المسرحيون الشباب هم المحظوظون بوجود مهرجان خالد بن حمد للمسرح الشبابي، والذي يعتبر قاعدة للانطلاق ونافذة لإبداعاتهم، أما المطربون وعشاق السينما وغيرهم فيبدو أن عليهم قطع مسافات زمنية طويلة للوصول إلى الجمهور، خصوصا مع الوضع الفني غير القابل للتغيير.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية