العدد 3928
الأربعاء 17 يوليو 2019
من الهداية الخليفية.. إلى العالم
الأربعاء 17 يوليو 2019

أشكر وزارة التربية والتعليم، ووزيرها الفاضل الدكتور ماجد بن علي النعيمي، على التنظيم الرائع لاحتفاليات مئوية التعليم، والتي أحيت هذه البقعة الجغرافية المضيئة، المتمرغة منذ عقود بالعلم والثقافة والتنوير الفكري، مذكرة العالم بقصص النجاحات الأولى.


واستذكرتُ أخيرًا، اليوم العالمي للمعلم، والذي يشار به للجهود الجليلة للمعلمين والمعلمات، في تسليح أجيال المستقبل، بأرقى صنوف العلم والمعرفة والقيم التربوية النبيلة.
وتتّجه الأنظار بهذا اليوم، والذي يصادف الخامس من أكتوبر، إلى مدرسة الهداية الخليفية، لتحتضن هذا الحدث الكبير، عن تطور التعليم النظامي في البحرين، كيف بدأ؟ وإلى أين وصل؟


الهداية الخليفة ليست مجرد صرح تربوي وتعليمي كأي معلم آخر، الهداية هي منبع التعليم الذي أوصل ابن البلد، إلى ما هو عليه اليوم، من تحضر وتمدن، وتميز عن غيره.
ويُحسب للبحرينيين بأنهم تبرّعوا من أموالهم الخاصة لإنشاء مدرسة الهداية، والتي رقّمت البحرين كأول دولة خليجية تنشئ مدرسة نظامية، مطلقة العنان لافتتاح المدارس النظامية، والتي رفعت من شأن ووجود الإنسان البحريني.


 وزهت الهداية الخليفية قبل عشرات السنين، بتقديم العروض المسرحية المهمة، المأخوذة من التاريخ العربي، لزيادة وعي الطلاب والجمهور معًا، كعرضها لمسرحية (امرؤ القيس) العام 1928 تبعتها بمسرحية (ثعلبة) العام 1932، ثم (داحس والغبراء) وغيرها، مسهمه ببزوغ فجر التنوير الفكري والتربوي في ربوع مدن وقرى البحرين، ومعززة لثقافة المكتبات المنزلية، كسمة لا تفارق البيت البحريني.


ونأمل من وزارة التربية والتعليم، ووزيرها الفاضل، بأن يحتفي بيوم المعلم المقبل بدهاليز هذا الصرح التربوي العملاق، والذي يستحق لأن يكون مرجعًا للزيارات، والأحداث، والمناسبات التعليمية الوطنية، وإلى فجر جديد.
وأخيرا، أخص بالشكر الناشط الاجتماعي الأخ أحمد عقاب؛ لأنه صاحب فكرة مقال اليوم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية