العدد 3928
الأربعاء 17 يوليو 2019
الحسابات المسيئة ودور الأسرة في مراقبة الأبناء
الثلاثاء 16 يوليو 2019

الواقع الموضوعي الحاضر يقول إن الحسابات الإلكترونية المسيئة على مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دورا “مضادا” لأمن واستقرار البلاد والمجتمعات، ونلاحظ أن جميع تلك الحسابات مرتبطة بشكل مباشر ودرجات متعددة ومختلفة بالنظام الإيراني الذي اعتاد على استقطاب الخونة والعمل الشهري المأجور، فالقسم الأكبر من محرري تلك الحسابات عملاء ومرتزقة، والخيانة القاعدة المعمول بها كامتداد للصحافة الصفراء التي استهدفت الوطن وأدت دورا مكشوفا في عقد الصفقات الخارجية مع القوى المعادية والمنظمات المشبوهة.


القضية الأهم هي أن هذه الحسابات ليست مهمتها شن حملات معادية للوطن ونشر الفتنة فحسب، إنما استقطاب الشباب وإغراقهم بشلالات من الإغراءات والفبركات والشعارات المعروفة، وشيئا فشيئا يجد الشاب نفسه أمام جدار قاتم فيستسلم لليأس وروح المساومة، ومن هنا تقع على الأسرة مسؤولية كبيرة في المراقبة وتقييم وتحليل وضع الأبناء وعدم تركهم في “حلق المدفع” والانغراس في صفوف العملاء والمرتزقة.


على الأسرة تعليم الأبناء كيف يخدمون وطنهم، وغرس روح الانتماء والاعتزاز بالوطن فيهم، لا روح العداء والممارسات التخريبية التي يتلقونها من أصحاب تلك الحسابات العفنة الذين لا هم لهم سوى زيادة التوظيف لكي تزيد معدلات أرباحهم عند ملالي طهران، وعلى الأسرة أن تعي أن الشباب حجر الزاوية في وحدة ونماء وتطور البلد، والأمل المنشود والرصيد الأساسي لمستقبل الوطن طالما تربوا في بيئة صالحة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال السماح لفيروسات الدمار والخراب أن تغزو عقولهم، البيت هو خط الدفاع الأول لسلوكيات الأطفال والشباب.


هناك تحول واضح في سياسة عمل أعداء البحرين ومن الطرق الجديدة بالدرجة الأولى الحسابات المسيئة التي تدار من الخارج وبحثها عن الأجواء المناسبة “للمعيشة والإثمار” فوجود من يتابعها يكتسب أهمية خاصة، وفي هذا تقع المسؤولية الأولى على الأسرة، إذ يجب أن تقوم بدور كبير وأساسي في نشر الوعي عند الأبناء والاهتمام بهم وتمكينهم من الظهور بثقة في مجابهة الأخطار أيا كان نوعها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية