العدد 3911
الأحد 30 يونيو 2019
ارتفاع أسعار المدارس الخاصة!
الأحد 30 يونيو 2019

ما الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع المذهل في أسعار المدارس الخاصة بالمملكة، هل حقا ما يُدرس في هذه المدارس يختلف اختلافا كليا عن ما نلمسه ونعرفه من علوم مختلفة؟ هل بالفعل خريجو المدارس الخاصة جيل جديد مقوماته مختلفة كليا عن غيره؟ أسئلة باتت تشغل الكثير من البيوت في الفترة الأخيرة مع ارتفاع الأسعار غير المبرر لعدد كبير من المدارس حتى باتت أقل المدارس تكلفة عائقا على كتف الوالدين. منذ ثلاثة أسابيع وأنا أتلقى مكالمات مختلفة من الآباء والأمهات تعبر عن امتعاضهم الشديد من الغلو في أسعار مدارس أبنائهم، حتى أن بعضهم تفاجأ بزيادة 15 % عن العام السابق وهو ما شكل صدمة كبيرة خصوصا لأسر قد تحوي ما يزيد عن طفل واحد في مدرسة خاصة. إحدى الأمهات كانت في حالة غضب تام من ما وصفته (بفوضى الغلو) وكانت تسأل إن كان أحد قد حصل على زيادة في راتبه تصل حتى 10 % حتى تطلب مدرسة أولادها زيادة بحجم 15 % عن كل ابن لها وهي أم لأربعة أبناء! أغلب المدارس تعلل الارتفاع في مصاريفها السنوية بالحاجة إلى زيادة المرافق لطلابها لتقديم الأفضلية لهم واستيعاب أعداد جديدة وهو أمر يحتاج إلى إعادة دراسة والنظر إليه باعتبارات ترضي جميع الأطراف بما فيهم الآباء الذين غالبا ما يتحملون أغلب تلك الزيادات إرهاقا لميزانيتهم ولا يختلف في ذلك أحد، فالجميع يسعى للحصول على أفضل تعليم حتى إن أثقل كاهليه بما لا يطاق. ومضة: يتمنى الجميع ألا يتحول التوق إلى الأفضلية في التعليم إلى تجارة حقيقية يتم الترويج لها وبالتالي تصبح حكرا في يوم من الأيام على فئة من المواطنين دون غيرهم، فالتعليم كالصحة، الأصل فيه الإنسان عماد الأوطان وإن كان وطننا يقدم لنا الأفضل بمعايير دولية إلا أننا نطمح إلى الاستزادة والطمع في كل ما يفيد أبناءنا وهو ما ترجم في توجه الكثيرين إلى المدارس الخاصة التي بدورها يجب أن تعي هذا التوجه الراقي وأهميته في بناء المجتمع.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية