العدد 3907
الأربعاء 26 يونيو 2019
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
خطأ طبي جديد بـ “السلمانية”... إلى متى؟!
الأربعاء 26 يونيو 2019

في حادثة خطأ طبي جديدة، بمستشفى السلمانية الطبي، شكت المواطنة لبنى علي حسن لصحيفة “البلاد” قبل أيام من أنه وبعد أن تم إدخال والدتها (54 سنة) مستشفى السلمانية يوم 16 يونيو الحالي، لإجراء عملية إزالة رحم بالمنظار تمت في اليوم التالي، وبعد إجراء العملية في الصباح الباكر، تم أخذ المريضة إلى الجناح مباشرة، من دون أن يأخذوها لغرفة (الإفاقة بعد العملية). وتضيف لبنى: حين أحضرتها الممرضة لنا، كانت خائفة ومرعوبة، وتردد بخوف شديد: أوقظوها، وحين باشرنا بفحصها كانت “جثة هامدة”. وتتابع: بعدها قلنا للممرضة، إن نبض الوالدة ونفسها متوقفان تماماً، باشرت برعب بإخبار طاقم الممرضات والأطباء، حيث سارعوا بالتحرك لها، بعد أن تعالى الصراخ من قبلنا، وحين بدأوا مباشرة عملهم، كان النبض والتنفس متوقفين بالفعل لفترة تجاوزت ثلاث دقائق.

من يتحمل المسؤولية إن حدث أي مكروه لها بسبب هذا التقصير؟! لم يصطحبوها لغرفة العناية القصوى، ورفضوا في بداية الأمر متعذرين بعدم وجود سرير! إلى متى يتحمل المريض المزيد من المضاعفات التي تزيد من حالته وقد يفارق بسببها الحياة؟! إلى متى سيستمر هذا الاستهتار والنقص الدائم في الأسرة والأدوية؟! ولا يغيب عنا ما حدث قبل شهور عندما تم استبعاد أحد المضادات الحيوية الوريدية بعد العثور على “جسم غريب” في إحدى العبوات، كما ذكرت إحدى الصحف أن إحدى الكوادر الصحية العاملة في أحد أقسام مستشفى السلمانية اكتشفت أن الكميات المخزنة لديها من أحد أنواع المضادات الحيوية والمستوردة من دولة آسيوية، ضمن الاتجاه لشراء الأدوية الجنيسة تحتوي بعض عبواتها على حشرات.

للأسف مستشفى السلمانية في ترد وتراجع، فرغم أهميته واكتظاظه بالمرضى وحاجتهم لتلقي العلاج فيه نشاهد كل يوم تجاوزات مختلفة وقصورا مستمرا وأمراضا ونقصا في الخدمات والأسرة والأدوية والاستعاضة بأدوية رخيصة الثمن!

سياسة غير مدروسة مازلنا نعاني منها، والعجز المالي الذي نواجهه اليوم بالتأكيد سيكون على حساب الجودة وبالتالي صحة المواطن، لا يجب السكوت عن هذه المهزلة، يجب أن يتحمل هذه الأخطاء المسؤولون في وزارة الصحة، فالوزارة المسؤولة عن التقصير، لا يجوز التلاعب بصحة الناس، يجب تحسين مستوى الأدوية التي تعطى لهم ووضع كل الاحتياطات اللازمة من أسرة وأدوية ومستلزمات مهمة يحتاجها المريض كي يكون الأطباء على استعداد كاف لأية حالات طارئة وعدم التواني في تقديم العلاج المناسب وذلك حفاظاً على أرواح المرضى وسلامتهم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية