العدد 3907
الأربعاء 26 يونيو 2019
على‭ ‬وزيرة‭ ‬الصحة‭ ‬النزول‭ ‬ميدانيًّا‭ ‬وتفقد‭ ‬الطوارئ
الثلاثاء 25 يونيو 2019

في عام 2015 كتبت في هذه الزاوية بعد تولي وزيرة الصحة فائقة الصالح حقيبة الوزارة بأربعة أشهر فقط (الوزيرة فائقة الصالح لديها الآن الإحصائيات الدقيقة عن كل المشاكل وجوانب القصور في مجمع السلمانية الطبي من نقص بعض الأدوية بشكل دائم في صيدليات الوزارة، إلى نقص الأطباء في عدد من الأقسام والوحدات، إلى تكدس مرضى الطوارئ في مساحة صغيرة وطريقة تنفيذ نظام العلاج في هذا القسم، وأيضا مشاكل المراكز الصحية التي أصبحت تستقبل أعدادا من المرضى تفوق طاقتها الاستيعابية، وكذلك حاجة بعض المرافق الصحية للتجديد وتجهيزها، والأخطاء الطبية، وأن حل كل تلك المشاكل والملاحظات لا يحتاج إلى مجهودات خارقة، والتركات الثقيلة على طاولة وزيرة الصحة الصالح تحتاج فقط مزيدا من الخطوات الجادة والأساسية وتوحيد أسلوب العمل بصورة كاملة).

لكن مع كل أسف مازالت مشاكل مستشفى السلمانية كما هي، وكأنها تستعيد حيوتها وجمالها كهيكل له خصائصه ومميزاته، فقد شاء الله أن تتعرض ابنتي الكبرى لوعكة صحية حادة تم على إثرها تحويلها فورا من مركز أنجنير الصحي إلى طوارئ السلمانية مساء يوم الاثنين الماضي، وما شاهدته في طوارئ السلمانية لا يمكن تخيله، مرضى مكدسون بأختام الانتظار في القاعة بمختلف الأمراض، وهنا سألت نفسي... أيعقل كل هؤلاء “محولين” من المراكز الصحية، ثم كيف لثلاثة أطباء تشخيص عدد كبير من المرضى، والحق يقال، كان الأطباء يعملون بجهد خارق وهمة وحيوية، لكن نظرا لعدد المرضى فمن الطبيعي أن يكون إيقاع العمل بطيئا، والحالة التي أزعجتنا وأدهشتنا “تذمر” ممرضة بحرينية في غرفة المعالجة وعدم احترامها ذوي المرضى، فالسؤال والاستفسار ممنوع وإن جاء الرد يكون مثل النار التي تحرق خارطة الوجوه.

أتصور أن على وزيرة الصحة النزول ميدانيا وتفقد الطوارئ وعدم الاكتفاء بتقارير وملاحظات المدراء والوكلاء، فالعمل في الطوارئ يحتاج إلى تنظيم وإدارة أكثر مما هو عليه الآن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية