العدد 3906
الثلاثاء 25 يونيو 2019
تجديد لغة الخطاب الديني... معادلة صائبة وضرورية
الثلاثاء 25 يونيو 2019

ذكر وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة أن “الوزارة أعدت استراتيجية لتجديد لغة الخطاب الديني، إذ إن الوزارة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وإدارتي الأوقاف السنية والجعفرية، مستمرة في تطوير وتدريب الخطباء والدعاة وقطعت شوطًا كبيرًا في هذا الشأن.

وأضاف أن هذه البرامج التدريبية والدورات المتخصصة تهدف إلى نشر الوسطية وتعزيز مسيرة الوحدة الإسلامية ونبذ الفرقة والخلاف، وكل ذلك يصب في تعزيز مسيرة تجديد الخطاب الديني”.

عندما يتم تحديد لغة الخطاب الديني تحديدا واضحا بحيث يمتنع عن التجاوز، حينها يسير المجتمع بالشكل الصحيح وذلك لما يمثله الخطاب الديني من أهمية لأمن واستقرار المجتمعات وتماسك جبهتها الداخلية، وفي مناسبة سابقة ذكرنا أن من الظواهر الخطيرة المنتشرة في البحرين وجود جماعات استغلت المنابر الدينية وتلاعبت بعقول الشباب وأكثرت من جرعة الخطاب السياسي العنيف والصدامي والمتشدد، ولا تتوانى عن الاستمرار في الفهلوة السياسية البعيدة كل البعد عن المصلحة الوطنية العليا. هذا الخلط بين الدين والسياسة هو حجر الأساس للوعي الزائف وهو مصدر كثير من المشاكل التي واجهتها البحرين، فحين يتقلد رجل الدين الزعامة السياسية ويطرح تصورات مغلقة لا تقبل النقاش يكون قد ترك المهام الأساسية للمنبر واتجه إلى السياسة وتحريك الجماهير عن طريق التحريض. الخطاب الديني يجب أن يكون من أجل تعزيز وترسيخ قيم المواطن الصالح، وتجديده بات من المسائل الضرورية في هذا العصر الذي يحمل تحديات كثيرة، والتجديد لا يعني الخروج عن الثوابت والعقيدة، إنما تطويره بما يتناسب مع تطورات العصر والانفتاح وتقبل الآخر، والبحرين معروفة منذ القدم بموروثها الحضاري وسماتها الوطنية المتميزة، وكما قال وزير العدل “إن تجديد لغة الخطاب الديني؛ يأتي انعكاسا لما جُبِل عليه أهل البحرين من وسطية واعتدال”.

تجديد الخطاب معادلة صائبة وضرورية في التعبير والمراقبة، وأيضا وسيلة لمحاربة الإرهاب وحماية الشباب وإبعادهم عن براثن الجماعات المتطرفة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية