العدد 3904
الأحد 23 يونيو 2019
حتى الشجر والقصب يبكي إعلامنا
الأحد 23 يونيو 2019

الكثير من الشجر والقصب يتألم وأصبح يبكي على عطشه وشحت الماء ونضوب نهر الوعي، وبقي القليل ممن يتأثر بدموع المدن، فأصبحت مثل دموع المطر على نوافذ العوز، ورغم كل هذا نحن نعشق مدننا ونعيش هواية صناعة الحلم، ونقف كإعلام أمام مرآة الحقيقة ونستدعي ضمائرنا كي تحضر لتقول لنا كيف نعمل لأننا بلا شك أخفقنا في نصرة تلك المدن الحزينة وإخفاقنا في حماية ذواتنا وحماية المجتمع، ولم نستطع أن نوفر لحياتنا وحياة أطفالنا حلم السعادة وشجرة الميلاد الجديدة وألوانها ومصابيحها التي تضيء ساحة الفرح وبرغبة الأطفال وأمهاتهم وآبائهم في حياة هادئة كريمة تخلو من الغدر، حياة لا يموت فيها البشر من الشظايا ورصاص الشر، فكانت قراءتي عن حلم لأمة سيدها محمد رسول الله (ص)، وهي تريد أن تتخلص من غثيانها بسبب تلك الاستهدافات، وأنا صامد أريد أن يكون أطفالنا مثل الطفل الذي ينزعج ويريد أن يستريح من سعادته الطافحة بالألعاب وزينة المفرقعات النارية ويسعد بدورة سنة جديدة وفي غفلة من تلك النجمة المستيقظة سينسل الأب (نيكلاوس) أو كما نحب أن نسميه (بابا نوئيل) ليتسلق نوافذ البراءة لغرف الأطفال، بقبعته وبدلته الحمراء ولحيته البيضاء يحمل كيسا مليئا بالهدايا ويضعها قرب وسائد النوم وهو يتمنى لهم ميلاداً مجيداً ليوم ولد فيه السيد المسيح (ع)، فقط لينثر بذرة الخير على الأرض منذ ذلك العهد حتى وسادة ابني الأصغر بسام كي يزرع بها وردة السلام.

نحن نعاتب المجتمع كيف يتناقل أخبار وسائل التواصل بينما لم نمنحه ولم نعلمه أن ليس كل الناس وليس كل الكتاب والكتبة أبرياء كبائعة اللبن الخاثر على جسر (كاسترو) في اليونان التي تهمس بأذني وتقول لا أستطيع أن أمنحك قبلة لأنك لست ابن عمي، فنحن من سمح للغريب أن يحرث أفكار شبابنا ويعيد زراعتها بشعارات الخيانة ضد بلادهم واستقرارها، نحن لم نختر قادة إعلاميين بل اخترنا إعلاما قياديا فأصبح الشر يقودنا والخير يضللنا، أصبحنا ننتظر الفعل حتى تكون لدينا ردة فعل، أنا أبحث عن وهم من أيام سومر يكون بريئا بعد أن هجره الزمان المتحاصص.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية