العدد 3904
الأحد 23 يونيو 2019
كم مواطنا راح ضحية للإهمال الطبي؟
الأحد 23 يونيو 2019

هل سيأتي علينا اليوم الذي نقول فيه بكل أسف “إن الطاقم الطبي” في مستشفى السلمانية فقد مصداقيته ويتعرض للسكونية والموت بسبب تكرار الأخطاء الطبية والإهمال والقصور وتذبذب قانون المساءلة، فالأخطاء الطبية زادت في الآونة الأخيرة، وآخر قصة هي قصة المواطنة التي أجريت لها عملية لإزالة الرحم بمستشفى السلمانية، لكن نتيجة للإهمال وصلت حالتها إلى الموت السريري حسب ما ذكر أهل المريضة لـ “البلاد”.

كم مواطنا راح ضحية للإهمال الطبي والأخطاء المتكررة التي لا تجد رادعا حقيقيا، وتنم عن سوء الإدارة والإهمال والتغاضي والتستر، وبودنا لو تطلعنا وزارة الصحة على الإحصاءات الرسمية لعدد الأخطاء الطبية خلال العامين الماضيين فقط والإجراءات التي اتخذت بحق المقصرين، بدل أسلوب التستر وتكرار موقف البطل المكتمل “تشكيل لجنة” والتعاطي السلبي مع القضية، نريد مزيدا من الخطوات الجادة والأساسية وتوحيد أسلوب العمل بصورة كاملة وإبعاد أي شخص مهما كان مركزه يتسبب في أخطاء طبية وتهديد حياة المرضى.

الحكومة لا تألو جهدا في التطوير والتحسين والعمل بفعالية وفق مستوى عال من الجودة وتقديم أرقى الخدمات الصحية للمواطن والمقيم وتأهيل وتطوير الكوادر، لكن هناك من لا يشعر بالمسؤولية ويعيش في أغلال الجهل والإهمال وانعدام الذمة والضمير، وبالتالي السير عكس توجهات الحكومة، وأمثال هؤلاء المقصرين أصحاب الرؤية العقيمة لا مكان لهم في المستشفيات، ولا يمكن أبدا استئمانهم على حياة المواطنين والمقيمين.

والسؤال المهم الذي نود طرحه هو... ما دور جمعية الأطباء البحرينية في رصد وتسجيل الأخطاء الطبية التي تحصل في مختلف المستشفيات، وهل تقوم بتلقي الشكاوى ومتابعتها وإنصاف المتضررين وتعريفهم بالحقوق والواجبات والتشريعات، أم قضايا الأخطاء الطبية لا تدخل ضمن نطاق عملها، مع أنه من الواجب أخلاقيا ومهنيا أن تكون الجمعية أول المهتمين.

الأخطاء الطبية تحدث في كل بقعة من العالم، في المستشفيات الحكومية أو الخاصة، لكن قلة يعرفون حقوقهم القانونية، وربما هذه هي الإشكالية الكبيرة التي يجب التوقف عندها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية