العدد 3903
السبت 22 يونيو 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... فضائيات الذل والخيانة
السبت 22 يونيو 2019

الشعوبيون الجدد ملالي إيران وأعضاء ما يسمى بحزب العدالة والإخوان، لديهم حقد دفين وعداء كبير للعرب المسلمين يفوق عداءهم لليهود، وسبب هذا الحقد والعداء شعور القوميتين بالنقص العرقي من العرب المسلمين، فالفرس أبادهم العرب المسلمون وأنهوا للأبد الهوية والعرق الفارسي المجوسي، والطورانيون كانوا قبائل وثنية قوقازية، قام العرب المسلمون بنشر الإسلام بينهم لكي يكونوا قبائل متحضرة، لهذا فإنهم وبدل أن يعترفوا بهذا الجميل، قاموا باحتلال العالم العربي تحت حجة الخلافة الإسلامية، وهم الذين لم يحج سلاطينهم إلى مكة من الأساس.

هذا كله نعرفه وندركه، ونعرف أن قنواتهم الشعوبية الناطقة باللغة العربية تعمل على التطبيل لهم، وتمجد بهبل طهران والمنافق والفرعون الطوراني. لكن ما لا نفهمه، هو وجود قنوات عربية تتبع دولا وجهات عربية تطبل لهؤلاء الشعوبيين الجدد، بدرجة قد تفوق تطبيلها لدولها وجهاتها التي تتبعها وتمولها.

لهذا، فقد صنفنا نحن بمجلس العلاقات العربية الدولية (كارنتر) مجموعة من هذه القنوات الفضائية العربية، بسبب قيامها بمجموعة من الأعمال التي تهدد الأمن الوطني والاجتماعي والديني لمختلف شرائح المجتمع العربي، وتسعى للفرقة والوقيعة بين شعب كل دولة عربية وأخرى تحت حجة حرية التعبير والإعلام، علاوة على تسويقها وتطبيلها للهوية الشعوبية الإيرانية والطورانية مقابل إضعافها الروح والهوية العربية.

وبعد أن تابع (كارنتر) ما بثته من مواد وحملات إعلامية قناة الجزيرة وقناة المنار وقناة المسيرة والتلفزيون العربي وقناة الميادين خلال السنوات الماضية، وبناء على ما قرره مستشارو (كارنتر) الإعلاميون بخصوص ما بثته هذه القنوات، تم تصنيف هذه القنوات على رأس القائمة السوداء لعام 2019 كأسوأ القنوات العربية التي تهدد الأمن الاجتماعي العربي وتسعى لتحقيق سياسات الدول التي تمولها بطريقة ممنهجة تعتمد على الكذب وعدم ذكر الحقيقة كاملة، ونشر ثقافة الاسترزاق الإعلامي، والطعن والتشكيك بوحدة وهوية المجتمع العربي، مقابل تمجيد زائف لكل ما تقوم به إيران، وتسعى بطريق غير مباشر لشرعنة الاحتلال الإيراني والتدخلات الطورانية بالبلاد العربية، وتزرع الضعف والهوان بنفوس المجتمع العربي وتقوم بالتسفيه والتصغير لأية محاولات وجهود عربية للتوحد والاستقرار، وكل ذلك يتم عن طريق ما تسميه هذه القنوات بالرأي والرأي الآخر وحرية الإعلام.

على المجتمع العربي التصدي لهذه القنوات ومواجهتها وكشف مخططاتها الإعلامية الهادفة للتبشير بالاحتلال الإيراني الطوراني للمجتمع العربي، والقائمة ستضم قنوات عربية أخرى لاحقا. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية