العدد 3900
الأربعاء 19 يونيو 2019
“بؤس الثقافة” في “النواب”
الأربعاء 19 يونيو 2019

يدهشني موقف النواب المعادي للثقافة ونكران قوة الأديب والمثقف في المجتمع ودوره في العمل والبناء، فإن كنا قد عتبنا على النواب السابقين بتجاهل الأديب البحريني وعدم الهمس ولو بصوت ضعيف عن مشاكله وهمومه وتطلعاته، فإن شمس تجاهل “وحقران” النواب الحاليين ترتفع في الأفق وسيظل الأديب البحريني يحمل بقايا حزنه فوق صدره، فلغاية اليوم وعلى مر تاريخ مجلس النواب لم يتكرم ولا نائب بالتحدث عن هموم المثقفين وغدير أحزانهم وقناديلهم المطفأة ودروب الظلمة التي يعيشون فيها، لم يسجل المجلس أي موقف صريح مع الأدباء والفنانين وظلت شجرة القوانين والاقتراحات ساكنة إلى يومنا هذا، وأرى شخصيا في النواب الحاليين طريقا من الضباب وأشجارا غير مثمرة بالنسبة للأديب البحريني، فبعض الأسماء للوهلة الأولى تعرف أنها لا تفقه بثنايا المعرفة والثقافة والأدب، ولا ما يقوم به الأدباء من دور عظيم في المجتمع، نواب يعيشون بمعزل عن كل شيء وصوتهم ضعيف لا يمكن سماعه ودورهم انتهى حتى قبل أن يبدأ.

إنهم يفكرون بمعايير ومقاييس خارجة عن حضارتنا وبالتالي لا يمكنهم أبدا إعطاء أهمية لدور الثقافة والأدب في الحياة، وهنا تكمن المشكلة وترتفع بيارق الضياع والضباب يحاصر كل مصابيح الأمل، فأناشيد جراح الأديب والمثقف ترتفع كلما وصل نواب لا يعترفون بالثقافة والأدب إلى مجلس النواب وهذا ما يمكن أن نسميه “بؤس الثقافة”، فحينما يعاني المجلس من فقر مرير في المواضيع المتعلقة بدعم الأديب البحريني ولا يوجد من يتكلم وبقوة شديدة عن مطالبهم وقضاياهم، من المؤكد ستعيش الثقافة البؤس، بالرغم مما تقوم به الجهات الرسمية الأخرى وهي مشكورة، نحن هنا نتحدث عن دور مجلس الشعب الذي يفترض أن يولي الاهتمام لكل مجالات الحياة.

هل تعرفون مناسبة عمود اليوم... أديب بحريني معروف قال لي ودمه يشتعل نارا “لماذا لا أحد يفكر فينا من النواب الكرام”، أجبته على الفور.. هل يمكنك التفتيش عن إبرة في حقل من القش.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية