العدد 3897
الأحد 16 يونيو 2019
الجندر... المفهوم والغاية
الأحد 16 يونيو 2019

حققت مملكة البحرين وصحافتها إنجازًا ومكسبًا جديدًا مُتمثلا في فوز رئيسة جمعية الصحافيين البحرينية عهدية أحمد بمقعد لجنة (الجندر/ النوع) عن منطقة الشرق الأوسط في انتخابات الكونغرس العالمي للاتحاد الدولي للصحافيين المنعقد في تونس، وعمل لجنة الجندر وهدفها يكمن في حماية وحصانة المرأة الصحافية وصيانة حقوقها على مستوى العالم.

ومفهوم الجندر يأتي من الأدوار والفروقات الاجتماعية بين المرأة والرجل مثل “سيادة الرجل ضد انقياد المرأة، عقلانية الرجل ضد عاطفية المرأة، قوة الرجل ضد ضعف المرأة، وهكذا”، ويقول مُحللو نظرية الجندر إن (الفروقات الاجتماعية بين الرجل والمرأة تم التلاعب بحقيقتها للحفاظ على نظام السلطة الأبوية داخل المجتمع، وإبقاء دور المرأة فقط للإنجاب وأعمال البيت)، وصاغ هذا المفهوم عالم النفس (روبرت ستولر) ليفرق بين العوامل الاجتماعية والنفسية للأنوثة والذكورة في المجتمعات وبين العوامل البيولوجية الطبيعية للفروق الجنسية التي خُلقت مع الأفراد. والرأي الصائب بأنه ليست هناك فروقات بين الرجل والمرأة إلا فيما أوجده الله تعالى فيهما، فالقدرات العلمية والعقلية والفكرية والسلوكية تختلف ليس بين الرجل والمرأة فقط بل أيضًا بين الرجال أنفسهم، وهناك نساء تفوقن على الرجال في الكثير من المهارات والممارسات والأدوار. وكثيرًا ما تحكم العادات والتقاليد الاجتماعية وأنظمة الحُكم والظروف الاجتماعية التي تنشأ فيها النساء في تشكيل الشخصية النسائية ودورها المجتمعي، فهناك عوامل تجعل النساء أسيرات للبيوت والرغبات وبعيدات عن أدوارهن الحقيقية في المجتمع.

وانطلاقا من قيم المواطنة والانتماء والعدالة فإن المرأة تتساوى مع الرجل في الحقوق والواجبات المجتمعية مع الحفاظ على التكوين البيولوجي لكُلِ منهما، والمشاركة معًا في تدشين أسرة كوحدة تتفاعل مع جميع المؤسسات في البلاد لتنشئ فردًا مُنتجًا ورشيدًا ومساهمًا فعالا في التنمية المجتمعية، أي أن تنمية المجتمع تتحقق وفقًا للجندرة المجتمعية من خلال تعاضد الرجل والمرأة معا باختصاص وكفاءة كُلٍ منهما، وهو شرط من شروط التكامل الإنساني في العمل والتمايز في الأداء للوصول لتحقيق الرقي والنماء للمجتمع والرخاء لأفراده.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية