العدد 3895
الجمعة 14 يونيو 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... الغرب وثورة الخميني
الجمعة 14 يونيو 2019

عندما وصل الخميني إلى سدة الحكم، وكان التبشير بما يقوله مطبلو ورعاع وسوقة الثورة العرقية الطائفية بإيران، بمجيء زعيم وقائد إسلامي سينتصر للمستضعفين بالأرض، وسيقود العالم الإسلامي لمواجهة قوى الاستكبار العالمي، لم يكن ذلك بسبب قوته الفكرية أو الروحية أو حتى القيادية، بل إن الأمر كله يتعلق بالدعم الغربي له في أن ترى ثورته الطائفية والعرقية القذرة النور، وتعم العالم العربي بشكل أساسي ثم بقية العالم الإسلامي، إن لقت لها قبولا، وجرت الاتصالات بين المقبور وبعض أجهزة الاستخبارات الغربية للتنسيق والبدء في العمل المشترك بين الغرب والمقبور، لمصلحة الفريقين.

فالمصلحة الإيرانية للمقبور وثورته تكمن في أنه يبشر بمذهب جديد يقدمه للعالم الإسلامي، ويحاول أن ينافس فيه المذهبين الشيعي والسني، ويكون له مكان بين هذين المذهبين، وينشر فيه أفكار هذا المذهب بين السذج والخونة والعملاء وفاقدي الهوية العربية، وما حسن نصر الله والمالكي والحوثي إلا من أتباع مذهب الخميني الشعوبي. كما أراد المقبور الخميني تأمين حاضنة دينية شعوبية لمن يسمون أنفسهم بالفرس، فملالي إيران والمتفاخرون بفارسية إيران اليوم، ما هم إلا أحفاد لقطاء لا أصل لهم من البلاد المجاورة لشرق وشمال عربستان العظمى ناحية القوقاز، قربهم إسماعيل الصفوي ونشر بينهم تاريخ المجوس ليكونوا نواة لعرق وهوية مقبورة، يسمون أنفسهم اليوم بفرس إيران.

أما المصلحة الثانية للمقبور وثورته فهي السيطرة بشكل أساسي على العالم العربي المسلم، من خلال الدعم الغربي له، سواء الدعم والمساندة المباشرة أو غير المباشرة، والتي ترتكز بشكل أساسي على السياسات الغربية التي تضغط على العرب وتمنع توحدهم، وتمارس على الدول العربية الابتزاز والمؤامرات وخلق المشاكل بينها، أو توريطها بحروب بينها كما فعلوا بالتحريض الأميركي غير المباشر لصدام بغزو الكويت، وتمكين إيران من احتلال دول عربية حتى هذه اللحظة، ومحاربة القاعدة باليمن بالتزامن مع غض الطرف عن التحالف الإيراني الحوثي باليمن، مرورا بمؤامرة الربيع العربي لتتغلغل إيران من خلالها إلى مصر وتونس وليبيا والبحرين وسوريا، بحجة دعم الديمقراطية ونصرة الثورات، وانتهاءً بالاستماتة الأوبامية لإنقاذ إيران من خلال الاتفاق النووي، قبل أن يأتي ترامب ملبيا مصلحة تحالف الشرف والعزة، السعودية والإمارات ومصر، ويبدأ بتقليم أظافر إيران وتعرية قوتها المزعومة. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية