العدد 3882
السبت 01 يونيو 2019
المجالس البلدية بلا صلاحيات
السبت 01 يونيو 2019

بين آونة وأخرى تتم عملية تصنيف لشوارع المملكة من قبل لجنة تصنيف الشوارع التابعة لإدارة التخطيط العمراني بوزارة البلديات، ورغم أنّ اللجنة المشار إليها تنجز مهامها باعتماد شوارع جديدة وطرق وامتدادات تجارية إلا أنّها ترفض تصنيف شوارع أخرى دون إبداء الأسباب المنطقية والمقنعة.

نتذكر أنه قبل سنوات طالب أحد الأعضاء ببلدية المنطقة الوسطى بالإسراع بإيجاد “لجنة تقصي حقائق” في آلية عمل اللجنة ومعرفة أسباب تعطل إجراءات إقرار شوارع في المنطقة الوسطى، وما أشير إليه بالنسبة للوسطى فإنه ينطبق على المنطقة الشمالية، ذلك أنّ هناك شوارع بقيت خارج التصنيف لما يناهز العقدين وربما أكثر، وهنا يمكننا أن نقدم مثالا بأحد الشوارع بمنطقة سار المسمى بشارع 35 الذي يطالب أهالي المنطقة منذ ما يزيد على عقدين بإعادة تصنيفه إلى شارع تجاري، والرد غالبا ما يأتي بالرفض أو الصمت وهو ما يشكل ضررا بالغا للأهالي بل مأساة حقيقية، إذ إنّ عدم اكتراث البلدية يكبدهم خسائر فادحة، والذي يضاعف أحزان القاطنين بالمنطقة أن الرفض يكون بلا أسباب! وأحيانا يتقاذف المسؤولون بالبلدية الاتهامات مع الأشغال أي أنّ كل طرف يرمي المسؤولية على الطرف الآخر.

الأمر الأشد مضاضة أنه لا يوجد أمل في حل لهذه المعضلة التي طال أمدها، وأعضاء المجالس البلدية بلا صلاحيات كما يبدو ويكتفي البعض منهم بتوجيه النقد إلى المسؤولين بوزارة البلديات دون العمل الجدي على حلحلة القضايا العالقة منذ سنوات، والذي يجب التذكير به أنّ هناك شوارع كثيرة معلقة بلا قرار للتصنيف ناهز عددها 37 شارعا وربما العدد يفوق ذلك، وعندما تفاقمت المشكلة فإنّ أعضاء بلديين طالبوا بإقصاء اللجنة وأن تكون مهمة تصنيف الشوارع من اختصاص المجالس البلدية لكن الوزارة لم تسمح بطلبهم.

التبريرات التي تساق من قبل وزارة البلديات أن المعايير لا تنطبق على الشوارع كالاختناقات المرورية وطول الشارع وعرضه علما أنّ بعض الشوارع تمت توسعتها لكن الرفض لا يزال مستمرا حتى اللحظة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية