العدد 3879
الأربعاء 29 مايو 2019
قهوة الصباح سيد ضياء الموسوي
الوزارة وتنظيف السجادة (1)
الأربعاء 29 مايو 2019

لا أحد فوق النقد، ولا ملائكية في قرارات الوزارت. لنا الحق في نقد أي وزارة، خصوصا الخدمية، إذ تعاملت مع المواطنين بمنطق الجلد بسياط الضرائب أو بنزع ما تبقى من مال من جيوب المواطنين.

ككاتب سأظل أنتقد بشكل علمي ووطني كما انتقدت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وقانون التقاعد الجديد، وانتقادي لأرقام وزارة العمل في البطالة، وتسعيرات وزارة الكهرباء وأسلوب جباية المال.

هذا الصيف عندى مسعى أن أبدأ سلسلة مقالات عن الوزارات التي خالفت قرارات ديوان الرقابة المالية والإدارية، وبعض قرارات المسؤولين اللامسؤولة، ودعونا نناقشها قانونيا وبالوثائق وسوء استخدام المنصب الخدمي للي الأذرع.

هذه المرة سنركز على المتنفذين داخل الوزارات ما لهم وما عليهم وبمنطق تصحيحي ابستمولوجي.

أعلم أن هناك من ثارت ثائرته من الوزارات عندما أنتقد في الصحافة، أقول: أنا متعود على الركل والرفس وإلقاء أكياس النقد على مقالاتي، فهذه قطع شوكولاته. منذ عشرين عاما، وأنا أمارس النقد. وأنا لا أدعي الحقيقة المطلقة، ولكن إذا آمنت بفكرة أواصل على طرحها دون أن أعبأ بالرياح؛ لأني لا أؤمن بصفارة الإنذار ساعة هبوب الرياح.

طريقتي في الكتابة فترة أكتب في الفلسفة والفكر، ثم أرجع للوزارات، وهكذا لكل موسم فاكهته الخاصة.

كل الوزارت التي كتبت عنها ضاق صدرها من نقدي، إلا أني أؤمن أن النقد الموضوعي هو الوجه الآخر للإصلاح، وسأستمر فيه وتلك هي رؤيتي مدح الإنجازات ونقد الأخطاء. سأحرق البخور، لكن أيضا لابد من تنظيف الزجاج المكسور المخبأ تحت سجادة أي وزير أو وكيل أو مدير، ومن هنا يبدأ التصحيح.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية