العدد 3875
السبت 25 مايو 2019
جمعية الصحفيين والمفصولين... الدعم والتضامن المطلوب
السبت 25 مايو 2019

في خطوة تحسب للإدارة الجديدة لجمعية الصحفيين البحرينية، تشهد الساحة المحلية تحركاً تقوده الزميلة عهدية أحمد بهدف معالجة ملف الصحافيين الذين فصلوا من مؤسساتهم الإعلامية لأسباب مالية أو إدارية وكذلك الذين قدموا استقالاتهم تحت ضغوط شخصية أو أسرية.

جهود الزميلة أحمد وفريقها المساند يعيد إلى ذاكرتي حالة التضامن التي عاشها الصحافيون إبان إغلاق صحيفة “الوقت” في العام 2010 بعد صعوبات مالية عصفت بها. أتذكر جيداً وضع الصحافيين آنذاك، فلم يكتفوا بإظهار التعاطف والتضامن مع زملائهم في “الوقت” فحسب، بل سارعوا إلى تمرير سيرهم الذاتية إلى إدارات الصحف مع تزكيتهم، دفعاً نحو توظيفهم. ولم تقف جهود الصحافيين حينها عند هذه النقطة، فشكلوا قوة ضغط غير معلنة على وزير العمل السابق، وكانوا يحرجونه بالأسئلة عن أوضاع الصحافيين المسرحين في كل مؤتمر صحافي وفعالية، وينتقدون بعض الترشيحات الوظيفية التي قدمت إليهم “ترشيح محرر برلماني لوظيفة سائق مركبة ثقيلة مثلا”!

أما الواقع اليوم فيبدو قاتما، فقد تسلمت إدارة الجمعية قرابة 27 سيرة ذاتية وطلبا للتوظيف من صحافيين سابقين، باتوا الآن عاطلين بعد أن كانوا يشكلون الرأي العام بأخبارهم وتقاريرهم وتحقيقاتهم ومقالاتهم، بل إن أحدهم تحول من محرر في الصفحات الثقافية – يصول ويجول في النقد والشعر والأدب - إلى موظف أمن “سيكيورتي”.

وللأسف، جاء رد وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على تحركات جمعية الصحفيين بعرض “التدريب المهني في مجال الصحافة والإعلام بما يسهم في تطورهم الوظيفي”، أي أن الوزارة تعرض على هذه الخبرات الصحافية فرصاً للتدريب وليس التوظيف!

هنا أدعو النواب في لجنة التحقيق البرلمانية برئاسة الأخ إبراهيم النفيعي للتحرك نحو إيجاد حل مرض يوظف خبراتهم خدمةً لوطننا الغالي، وذلك بتمكينهم من مواقع وظيفية تتناسب مع مؤهلاتهم ومعارفهم، وسأنوه للإخوة النواب بأنه من غير المقبول أن يبقى هؤلاء عاطلين بينما يشغل مئات الأجانب وظائف للاتصال والعلاقات العامة في أجهزة حكومية ومؤسسات خاصة برواتب مجزية.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية