العدد 3875
السبت 25 مايو 2019
هل‭ ‬سيأتي‭ ‬رمضان‭ ‬غيره؟
السبت 25 مايو 2019

في هذه الأيام الفضيلة التي تقربنا أكثر إلى الخالق عز وجل تتضاعف فيها الطاعات والتراحم والصدقات وتهذيب النفوس وتأليف القلوب وتقوية وترسيخ العلاقات الاجتماعية بين الناس أجمعين والمسارعة لفعل الخير والإنفاق في سبيل الله تعالى، بالأمس القريب كنا في لهفة وشوق لاستقبال الشهر والآن نحن في اليوم العشرين منه، هاهي أجراس الوداع تدق معلنة اقتراب رحيله، وهاهو رمضان يلملم ما تبقى من أيامه لنستقبل العشر الأواخر منه، “ويابخت” الناس التي سارعت بالتصدق والإنفاق من مالها الخاص في سبيل الله ووقفت مع بسطاء الديرة المحتاجين في دواعيس وفرجان مدن وقرى البحرين ومدت لهم المساعدة والعون ومسحت دموعهم وأفرحت قلوبهم وشرحت نفوسهم من الضوائق المالية وأفرجت عنهم الكرب والمحن التي يمرون بها بالمساهمة الفعالة في حل مشاكلهم المعيشية والحياتية، ونسأل الله تعالى في هذا المقام أن تكون حزمة تلك الأعمال الجليلة في ميزان حسنات أولئك الأخيار من ميسوري الديرة والآخرين المتطوعين المخلصين من أهلها الذين ساهموا وشاركوا في فعل الخير بكل أمانة وإخلاص وبسرية تامة.

في ذات الوقت لا تزال هناك “فجة” ومتسع من الوقت لمن تأخر أو انشغل لظرف أو لآخر كي “يهم روحه” ويلحق بالركب بمساعدة أفراد مجتمعه المحتاجين والهرولة تجاه مضاعفة الاجتهاد والإكثار منه في الليالي والأيام المتبقية ويغتنم فضائلها ببذل المزيد من أعمال الخير والثواب لينال الأجر والمغفرة “ودفع البله” عنه وعن أفراد أسرته.

ففي العشر الأواخر من رمضان المبارك هناك ليلة خير من ألف شهر، لذا فهذه من أكبر الفرص العظيمة التي أمامنا الآن حيث من الله تعالى بها علينا نحن معشر المسلمين بليلة يكون عمل الخير فيها عن ألف شهر، فهي حقا ليلة لا تعوض على الإطلاق فيستحب مضاعفة الصدقة والتبرع وإخراج الزكاة لمستحقيها من بسطاء أهل البحرين وإدخال السرور والحبور والفرحة في قلوبهم دون تردد “ما نقصت صدقة من مال”.

نحن البشر لا نعلم ولا ندري هل سيأتي علينا شهر رمضان غيره ونحن أحياء نرزق أم وقتها نحن في عالم آخر، ولكم “طولت العمر”. وعساكم عالقوة.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية