العدد 3874
الجمعة 24 مايو 2019
موظفة مستهترة بمركز أنجنير الصحي
الجمعة 24 مايو 2019

لقد عصرتني الصحافة أكثر من 23 عاما، نمت على شبابيكها وتمتمت تعاويذ آلامها وهمومها وحلقت في بطون النيران، ومرت علي خلال مشواري الصحافي الكثير من المشاكل والاتجاهات الخاطئة في الدوائر الحكومية والخاصة، وتعاملت مع نماذج مختلفة من البشر تروح وتجيء بالمخالفات وتخزن “التقصير والإهمال” مثل الطعام ورؤوسها منحنية للأسفل، لكنني طوال تلك الحياة الصحافية الطويلة الممتلئة لم أشهد تقصيرا وإهمالا واستهتارا مثل الذي شاهدته عند “بعض” الموظفين الإداريين بمركز انجنير الصحي الذين يسيرون عكس توجهات القيادة الرامية إلى توفير أفضل الخدمات للمواطن ووفق أرقى الممارسات الإدارية واحترام احتياجات المواطن ومصالحه، فالحكومة بقيادة سيدي سمو رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه سخرت كل الجهود للارتقاء بالخدمات، لأن المواطن عند سموه يأتي في الدرجة الأولى ويحظى باهتمام من نوع فريد وخاص.

أشعر أن هناك تباعدا كبيرا بين ما تريده حكومتنا الموقرة متمثلة في وزارة الصحة وبين الفريق الإداري “وليس الفريق الطبي” بمركز انجنير الصحي، فالمشاكل واضحة وتتكرر بعدة أنماط والتقصير في حق المواطن المراجع لا تخطئه العين، ففي التاسعة من صباح يوم الأربعاء 22 مايو، قامت ابنتي الكبرى بأخذ ابنتي الوسطى 13 عاما إلى المركز بعد شعورها بـ “صخونة والتهاب في الحلق والأذن”، لكنهما نسيا البطاقة الذكية نظرا للسرعة ومعاناة البنت، لكن كانت صورة البطاقة موجودة في هاتفها النقال، ورغم ذلك رفضت موظفة استقبال المرضى تسجيل ودخول ابنتي بحجة عدم وجود البطاقة الأصلية. أخبرتها ابنتي الكبرى بأن لديها صورة من البطاقة في هاتفها وهي تثبت هويتها وهذا أهم شيء، لكنها أصرت على التعالي وعدم تسجيل ابنتي، رغم أنها أيام امتحانات.

أقول لهذه الموظفة المستهترة، لا يوجد قانون يمنع المواطن من العلاج في المراكز الصحية طالما يبرز ما يثبت هويته، وابنتي قدمت لك صورة من بطاقتها الذكية، وكانت بحاجة إلى العلاج والدخول على الطبيب. من هنا أناشد وزيرة الصحة ضرورة متابعة الفوضى الإدارية بالمركز ووضع حد للمزاجية وانتهاك حقوق المرضى، “فو الله” لقد تحجرت أدمغتنا ونحن ننقل ونكتب عن سوء الإدارة في هذا المركز.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية