العدد 3873
الخميس 23 مايو 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... القوقازيون الوثنيون
الخميس 23 مايو 2019

في كل مناسبة يتفاخر المنافق والفرعون الطوراني بما يسميه بتاريخ أجداده العثمانيين وحمايتهم البلاد العربية، ونظرا لأنه تطاول علينا، فقد حان الوقت لنقول له حقيقة أصل أجداده، فالطورانيون زوروا التاريخ وأدخلوا فيه ما لذ وطاب من الأساطير والبطولات الزائفة، والمسلسلات التي تمجد قطاع الطرق والخونة الذين يغدرون بأبناء شعبهم الطوراني، فنجد التقديس الذي يصل إلى درجة الألوهية، لشخص مجرم قائد عصابة عض اليد التي تفضلت عليه، حيث فاق تقديسه قادة عصر الإسلام الأول من آل البيت عليهم السلام وصحابة رسول الله، وكل ذلك من أجل إيهام العالم الإسلامي بوجود شعب له حضارة وهوية ووجود، أسوة بالشعوب الإسلامية الأخرى.

والحقيقة التي حان الوقت لنقولها على الملأ ونصرخ بها، أن أجداده كانوا أقواما لا يعرف منبعهم ولا أصلهم سوى أنهم من القوقاز الوثنيين، وحينما جاء العرب المسلمون بالإسلام قاموا بإدخال هذه الأعراق الوثنية إلى الإسلام، في الوقت الذي كانت تتقاتل فيه هذه الشعوب فيما بينها وتتعامل مع بعضها البعض بهمجية ووحشية، وقد تفضل العرب المسلمون على هذه الشعوب القوقازية، وغرسوا فيها قيم ومبادئ الإسلام من أجل أن تكون هذه الشعوب شعوبا متحضرة وإنسانية، وقام حكام الدولة العباسية بتقريب هذه الأعراق واستخدام أبنائها لخدمة الدولة العباسية والدول الأخرى العربية الإسلامية. بمعنى أن من يسمون بالسلاجقة لاحقا كانوا من أصول قوقازية وكانوا وثنيين، حتى جاء العرب المسلمون وأدخلوهم الإسلام وقربتهم الدولة العباسية كمستخدمين مرتزقة لديها للعمل كجنود، ولأن هؤلاء ليس لديهم اسم شعب يكنون به، فقد تسموا لاحقا باسم أحد أبناء هؤلاء المستخدمين واسمه سلجوق وتم إطلاق اسم السلاجقة عليهم. 

هذه الأعراق الوثنية لم تكن لديها كتابة رسمية تعبر عن هويتها وثقافتها وحضارتها كبقية الأعراق، فقد قام العرب المسلمون بنشر الكتابة العربية بين هذه الأعراق، وجعلها لغة رسمية لهذا الخليط الجديد من هذه الأعراق.

ونتيجة للعار الذي يشعرون به، قاموا لاحقا باحتلال العالم العربي بعد أن تآمروا على الدولة العباسية تحت مؤامرة الخلافة العثمانية، نكرانا لجميل العرب المسلمين. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية