العدد 3866
الخميس 16 مايو 2019
هل تكون إيران نصيب ترامب من الحرب؟
الخميس 16 مايو 2019

العالم كله في حالة ترقب وتساؤل حول ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في الخليج بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصا أن اللغة تبدلت بين الجانبين وازدادت حدة التهديدات المتبادلة بين الدولتين بعد أربعين عاما من العلاقات الرمادية غير الواضحة بينهما.
لكن هذه المرة الأمور تبدو مختلفة وعوامل وأسباب تفجر الموقف واضحة وضاغطة أكثر من أي وقت مضى، حيث العقوبات الأميركية قد فعلت فعلها أكثر من ذي قبل خصوصا أن الكل انصاع للعقوبات الأميركية بما فيها الدول التي كانت تعتمد على البترول الإيراني. وهاهي إيران إذا قد تم وضعها في ركن ضيق ولا سبيل أمامها للخروج منه، فقد أوشك الاقتصاد على الانهيار وازدادت الأسعار بشكل لم يحدث من قبل، وأصبح النظام الإيراني في مأزق مع شعبه الذي ستزداد أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية سوءا مع مرور الأيام، والواضح أيضا أن محاولات الابتزاز والتهديدات التي طالما استخدمتها إيران لدفع الولايات المتحدة إلى التراجع لم يعد لها تأثير، فعملية تهديد الجيران وهز استقرار المنطقة والإضرار بسوق النفط عن طريق إغلاق مضيق هرمز لم تعد تؤثر على الولايات المتحدة خصوصا في ظل القيادة الترامبية التي لا تبالي بالعواقب.
البعض يقول إن التجارب السيئة للولايات المتحدة في أفغانستان والعراق ستمنع الولايات المتحدة من شن حرب على إيران، لكن هذه الفرضية ليس لها ما يضمنها في ظل إصرار إدارة ترامب على محاصرة إيران اقتصاديا، الأمر الذي قد يجعل الشعب الإيراني يتحرك ضد نظام الملالي وبالتالي لا يصبح أمام النظام الإيراني سوى خيار شمشون فيرتكب حماقة تؤدي إلى تفجير الموقف وتأتي لحظة الحرب المخيفة بين الطرفين.

وبناء عليه فطريق النجاة الوحيد أمام النظام الإيراني هو التسليم بما تريده إدارة ترامب التي يبدو أنها لن تتراجع ليجنب نفسه ويجنب المنطقة حربا جديدة لا يعرف إلا الله ما قد يترتب عليها من خراب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية