العدد 3861
السبت 11 مايو 2019
عن البرنامج الوطني للتوظيف
السبت 11 مايو 2019

البرنامج الوطني للتوظيف الذي أطلقته الحكومة كان خطوة رائدة وحضارية وتنم عن حرص وجدية الدولة في علاج مشكلة البطالة، وكان من المؤمل أن يستوعب أعدادا من العاطلين في مؤسسات الدولة ويدمج آخرين من الباحثين عن عمل في كل القطاعات ومنشآت القطاع الخاص، والآن ورغم مضي بضعة أشهر على المبادرة إلا أنّ الملاحظ أنّ هناك بطئا في المشروع.
وزارة العمل وهي الجهة التي يجب أن تتابع المشروع دأبت على إقامة معارض التوظيف بين آونة وأخرى في مبنى الوزارة أحيانا وفي الجامعات الخاصة أحيانا أخرى، ولإضفاء المزيد من الإبهار الإعلامي فإنّ الوزارة تشرك عددا من أعضاء المجلس النيابي إضافة إلى عدد من الفعاليات المجتمعية والاقتصادية وممثلي الأعمال.
أعداد المشاركين من المنشآت يناهز “مئات الشركات” وعدد الوظائف الشاغرة المعروضة تتجاوز ألف وظيفة في مختلف التخصصات بعضها من قبل القطاع الخاص وأخرى مما تسميه الوزارة بنك الشواغر إلى جانب توفير فرص تدريب نوعية في مختلف التخصصات، ورغم الأعداد التي تعلن الوزارة توظيفها إلاّ أنّ العاطلين لا يزالون بلا وظائف حتى اللحظة والبعض منهم يحمل مؤهلات جامعية في تخصصات بالغة الأهمية كالمحاسبة وغيرها، والسؤال أين تكمن المعضلة؟ لا أحد يدري وهذه مشكلة أخرى!
الذي يدعو إلى الدهشة أنّ من يقرأ تصريحات وزير العمل فإنها بلا شك تدعو إلى التفاؤل لكن من يرى واقع الباحثين عن عمل لا يلحظ أي تغيير على أوضاعهم أي أنّهم لا يزالون بانتظار فرصة التوظيف! إنّ المعضلة تكمن في أنّه ليست هناك متابعة جادة من قبل الوزارة للوظائف المعروضة رغم إجراء المقابلات الشخصية وادعاء هذه المنشآت أنّ التوظيف مباشر، بينما لا يلمس المتقدمون أية نتائج تذكر، وفي غياب أية رقابة من قبل الوزارة فإنّ ما يعرض هو فقط ليس سوى دعاية إعلامية للشركات والمؤسسات المشاركة ليس إلاّ. الوزارة تقر عبر تصريحات للمسؤولين فيها أنها تبذل جهودا كبيرة لإقناع أصحاب الأعمال بتوظيف العاطلين عن طريق تقديم الحوافز وتحمل تكلفة التدريب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية