العدد 3849
الإثنين 29 أبريل 2019
شيعة البحرين وسنتها وكلمة وزير الخارجية
الإثنين 29 أبريل 2019

في بعض الأحايين نتفاجأ بأمر ما أو حدث ما أو فعل ما يسبب لنا الكثير من الحزن والأسف، لكن سبحان الله، فبعض تلك المفاجآت، وإن كانت مؤلمة وتسبب الكثير من ردود الأفعال المختلفة، نجد فيها ما يمسح الحزن والأسف ويحل محلهما الود والمحبة، فالكثير منا تابع عن قرب في يده.. أي في جهازه النقال، تلك الحادثة التي أصبحت حديث البحرين من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها حينما تجاوز الدخيل في اجتماعات عمومية غرفة تجارة وصناعة البحرين ليثير في نفوس الأسرة البحرينية الكثير من الغضب والحزن، لتتبدل تلك المشاعر بنسيج قوي جدا من التكاتف والتعاضد والمحبة بين أهل البحرين، ليقف الجميع وقفة رفض بقلب واحد وروح واحدة لأن الإساءة هي لكل بحريني والتجاوز هو تعدٍ على كل بيت بحريني.

قيادتنا الرشيدة نتعلم منها معنى الحفاظ على القيم البحرينية التي تجمع أهل البحرين، فجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه يقدم لنا أسمى الكلمات والخطابات السامية، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر رعاه الله ينعم علينا بمشاعره وأبوته وحنانه وحبه بأعطر دروس المحبة، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء يبهجنا بتقديم كل العطاء من أجل هذا الوطن الكريم وأهله الأوفياء الكرام، ومن هذه الدروس، تتعطر سمات وصفات الإنسان البحريني، وكم هي عظيمة ورائعة عبارة وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، التي اختصر فيها ببلاغة وإيجاز وبنظرة رجل له خبرته وحنكته وطيب مشاعره حينما غرد في حسابه على تويتر بتاريخ 26 أبريل 2019، تلك التغريدة التي اختصرت معنى حائط الصد ومعنى الموقف ومعنى المبدأ بين أهل البحرين، قال فيها: “من سب شيعة البحرين فقد سب سنتها، وهو دخيل ليس منا.. اللهم احفظ البحرين وأهل البحرين”.

البيت البحريني لا تؤثر فيه الرياح والنوازل وإن عبرت سحابة ثقيلة، فهي تمضى وإن طال وقت مكوثها، لأن أهل البحرين عبر التاريخ ومنذ القدم، يقفون الوقفة المشرفة لا من أجل الإثارة والعويل ونشر الصدام، بل من أجل نشر المحبة وإثارة المعاني الطيبة وحماية نسيج الوطن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية