العدد 3848
الأحد 28 أبريل 2019
مكانة‭ ‬خاصة
الأحد 28 أبريل 2019

للكويت مكانة خاصة في قلوب جميع البحرينيين، هكذا وصفها رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه، وهكذا يؤكد سموه على مدى الأيام أن العلاقات الأخوية الحميمة مع الأشقاء ستظل خالدة أبد الدهر، وأن اللقاءات المتصلة، والاتصالات المستمرة تروي ظمأ النفوس المتعطشة إلى لقاء الشقيق، والذود عنه ، والاحتفاء به.

جاء ذلك في تصريحات واضحة باجتلاء للأب الرئيس، وهو يلتقي الوفود المشاركة في اللجنة العليا المشتركة بين مملكة البحرين ودولة الكويت الحبيبة، على القرب أو على البُعد من الاجتماعات التي هي ضرورية لرفد أواصر التعاون الاقتصادي والتجاري، وتأكيد المواقف تجاه العديد من قضايانا الإقليمية نجد الكويت متربعة على عروش أيامنا، حاضرة في ربيع ذكرياتنا، في أثناء الدراسة الجامعية في الدولة الشقيقة مواقف وطرائف، صولات وجولات، حوارات ومطارحات، أفكار متداولة، وأخرى تستعد للإقلاع من عقل إلى آخر، ومن مفترق إلى طريق فرشناه سويًّا بالورد والرياحين.

هكذا تعيش الكويت داخلنا، وهكذا التقى دائما مع مشاعر رئيس الوزراء عندما يتحدث عن الدولة الشقيقة بكل هذا الحب وكل هذا التفاني في ردم الفجوات، وتعبيد الدروب والمفترقات، وتأكيد وحدة الصف وسلامة الهدف، وحسن المقاصد والمآب.

إنها طبيعة خلاقة تجسدت أهم ملامحها، وأدق طباعها في علاقات خاصة جدا بين دولتين شقيقتين تمكنتا من توحيد الصفوف وترسيم القرارات ومواجهة الأوضاع والتحديات التي تمر بها المنطقة والعالم، علاوة على تلك العلاقات الثنائية الخالدة التي تتمتع على الدوام بنقاء سريرة، وصفاء نية، ورجاحة عقل.

لقد كنت سعيد الحظ عندما رافقت سمو الرئيس إلى إحدى زياراته لدولة الكويت الشقيقة قبل أكثر من عام، وأستطيع القول إننى تلمست من حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة، وتطابق المواقف بين الرئيس وقادة الدولة الشقيقة وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر أن العلاقات التاريخية التي انطلقت بالتوازي من قمة وقاعدة الهرم البنيوي بين الشقيقتين، لابد لها وأن تتمتع بتلك الخصوصية التي حظيت بها، بل ولابد وأن تجسدها خطى متجذرة في تربة هذه الأرض الطيبة نحو غد أجمل، وواقع أفضل، وأمة تسعى دائما للسلام، وأي سلام.

إن اللجنة العليا المشتركة بين مملكة البحرين ودولة الكويت إنما هي غيض من فيض، تتمتع به العلاقات الثنائية، والمواقف المتبادلة، والصفوف المتراصة، إنها وشائج قربى، وبشائر خير، وصفات يتحلى بها النبلاء عندما تشاء الأقدار وعندما نلتقي حيث نشاء.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية