العدد 3844
الأربعاء 24 أبريل 2019
دعوة‭ ‬سمو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬تتطلب‭ ‬تقاربا‭ ‬وتكاملا‭ ‬عالميا
الأربعاء 24 أبريل 2019

المشكلة بالغة الخطورة التي تعاني منها البشرية اليوم هي “الإرهاب والتطرف”، وأبشع ما في الأمر هو أن هذا الإرهاب من صنع الإنسان واكتشافاته، والأبشع وجود جماعات تريد أن يصبح الإرهاب والدمار حقيقة راسخة في حياة الشعوب، وتحاول قدر المستطاع وبما تملك أن تقف في وجه السلام وتخنق – عبثا – صوت الخير والطمأنينة.

كما تبدو الأمور في وضوحها وجلائها والتاريخ بكل حوادثه شاهد، الإرهاب ليس عنادا يعالجه الزمن، إنما هو مرض معد يجب القضاء عليه وسحب سوداء تحجب ضوء الفجر، لكنها ستنقشع وتحل محلها السحب البيضاء واخضرار الجنة في القلوب والعيون، فأنبل الأصوات هو صوت السلام والحق سينتصر عاجلا أم آجلا وأرصفة الدم ستجف وستنهض المجتمعات التي ابتليت بداء الإرهاب.

سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه (دعا المجتمع الدولي إلى وقفة جادة بوجه الإرهاب الذي يطال دور العبادة والمساجد والكنائس ولا يراعي حرمة الدين والدم والإنسانية، وأدان سموه التفجيرات الإرهابية الجبانة التي استهدفت كنائس وفنادق بسيريلانكا والتي تزامنت مع عيد الفصح، مستنكراً سموه هذا الحادث المتجرد من كل إنسانية، داعياً سموه حفظه الله ورعاه في هذا الجانب إلى أهمية بث روح التسامح والمحبة والتعايش وإحياء الضمير العالمي للتصدي بقوة لكل ما يعكر السلام والأمن والاستقرار).

المعيار الاستراتيجي للقضاء على الإرهاب وشروره الوقفة الجادة التي دعا إليها سمو رئيس الوزراء، عمل يومي منظم وجاد على مختلف الأصعدة واستنفار مستمر لا يهدأ للقضاء على الكائن المتخلف الإرهاب والأخطار المحدقة بالسلام والأمن، فدعوة سموه أيده الله تتطلب تقاربا وتكاملا عالميا وترتيب الأولويات بشكل جدي وحقيقي، وسد النواقص والثغرات من أجل السلام والإنسانية وأمن الشعوب، وأصبح التكاتف بين الدول اليوم ضرورة حيوية ومطلبا عاجلا وملحا.

الإرهاب محكوم عليه بالفشل أمام إصرار الشعوب التي تنشد الحق والسلام، وأشرعة الضياء سترتفع رغما عن أنف المتطرفين الذين سيزحفون كالأحزان.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية