العدد 3843
الثلاثاء 23 أبريل 2019
فوز‭ ‬نتنياهو‭ ‬والقضية‭ ‬الفلسطينية
الثلاثاء 23 أبريل 2019

قبل أيام، صرح رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بأنه قد يضم مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، إذا احتفظ بمنصبه في الانتخابات، وسيقوم بتوسيع نطاق السيادة الإسرائيلية لتشمل مستوطنات كبيرة، مثلما حدث في القدس الشرقية وهضبة الجولان ومناطق أخرى تم الاستيلاء عليها في حرب 1967.

كان هذا التصريح كافيًا لتوضيح المسار الذي ستتخذه عملية السلام في الشرق الأوسط، وكيف أنه لن يكون أفضل من الحالي من حيث المماطلة الإسرئيلية وتعقيد الظروف ومواصلة الانتهاكات التي تمس الحق الفلسطيني.

وفي مقال محبط لكثيرين ممن كانوا يأملون خيرا بعد فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية التي جرت مؤخرا وتوليه رئاسة الحكومة للمرة الخامسة، رأى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أكسفورد (اليهودي) آفي شليم في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن هذا الفوز ستكون له تداعيات سلبية خطيرة على عملية السلام، للدرجة التي يستبعد فيها هذا الأكاديمي التوصل لتسوية مع الفلسطينيين، مؤكدا أن نتنياهو ينتمي للمدرسة التي لا تؤمن بالسلام، إنما بالصراع الدائم، وأنه غير مستعد للاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس الشرقية.

بل إن الكاتب يحذر العالم كله من مخاطر قناعات ومعتقدات نتنياهو التي تقوم على تصوير القضية وكأنها صراع ديني وصدام حضاري وليست نزاعا سياسيا حول الحدود والحقوق تحكمه القوانين والمواثيق، ومن الأمثلة التي ساقها، ما يطالب به نتنياهو منذ عام 2009 بأن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل دولة يهودية، إضافة إلى قانون الدولة القومية الذي أجازه الكنيست الإسرائيلي في يوليو 2017م وينص على أن حق تقرير المصير في البلاد إنما هو حكر على الشعب اليهودي، وينزع عن اللغة العربية صفة اللغة الرسمية، ويسمح للدولة بأن تميز بين مواطنيها على أساس العرق والدين.

رغم هذا الواقع المعاكس والظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية على كل المستويات، يبقى الأمل معقودًا على الفلسطينيين في المقام الأول بإيمانهم وتشبثهم بحقوقهم وتوحدهم خلف قضيتهم، ثم دعم إخوانهم العرب وإصرارهم على إرجاع الحقوق الفلسطينية وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية