العدد 3843
الثلاثاء 23 أبريل 2019
نظام يدعم القمع ولا يساعد المنكوبين
الثلاثاء 23 أبريل 2019

كارثة السيول التي ضربت معظم المحافظات الإيرانية وتركت دمارا كبيرا بحيث فقد أكثر من 500 ألف مواطن إيراني بيوتهم وأموالهم إثر الفيضانات، ويعيشون في العراء تحت ظروف قاسية، فإن نظام الملالي الذي يتمكن من معالجة جانب كبير من هذا الدمار بشرط استخدام أموال صندوق التنمية الوطنية، لكن يبدو أن الملا خامنئي لا يرغب بذلك ويرفضه.

المقترح الأخير الذي وضعه الملا روحاني أمام الملا خامنئي بتخصيص مبالغ من أموال صندوق التنمية الوطنية لمساعدة ضحايا الفيضانات في جنوب غرب البلاد، كان من الممكن فيما لو وافق عليه الملا خامنئي أن يغير الأوضاع ولاسيما لو جرى إنفاق تلك المبالغ بأمانة ولم تسرق وتنهب، لكن الملا خامنئي رفض المقترح قائلا: “على الحكومة أن توفر تكلفة الأضرار من الأرصدة والموارد الأخرى وبطرق أخرى، وإذا كانت بقية الطرق مسدودة وغير متاحة حينها سنوافق على هذا الطلب”، لكن هذا الملا كان نفسه قد وافق عام 2017 على تخصيص 2.5 مليار دولار لتعزيز القواعد العسكرية والدفاعية والتي خصص 60 % منها آنذاك للحرس الثوري الإيراني كما وافق على تخصيص 1.5 مليار في أواخر عام 2018 لنفس الغرض، فأي ديكتاتور مستبد هذا بحيث يصرف أموال هذا الصندوق والتي هي أموال الشعب على الأجهزة القمعية ولكنه يبخل بها لإغاثة ومساعدة الشعب الإيراني وإعانته في المصائب والكوارث التي يواجهها.

هذا النظام الذي يتنافس جناحاه القمعيان على كيفية سرقة ونهب الشعب وتحاشي صرف مبالغ من أجل إغاثته لمواجهة الدمار الذي لحق به، لكن منظمة مجاهدي خلق التي لا تمتلك شيئا من الناحية المادية قياسا بالنظام، فإنها بادرت للتحرك وأدت ومازالت تؤدي دورا إيجابيا بحيث تؤكد أنها إلى جانب الشعب في محنته وتقف معه وتحاول مد يد العون والمساعدة له بمختلف الطرق والوسائل والسبل، لكن نظام الفاشية الدينية الذي لا يجيد غير أن يقمع الشعب الإيراني وينهب ثرواته ويزرع الجهل والظلام والفقر والمرض، لا يريد أبدا أي شيء من شأنه أن يدخل الفرحة والأمل والتفاؤل إلى قلوب الشعب الإيراني، لأنه يتصور أن ذلك سيمنح الشعب المزيد من القوة ويشد من عزمه، لذلك فإنهم يريدون أن يبقى الشعب مدمرا وفي حالة عوز وحرمان حتى لا يفكر في إسقاطهم وتغييرهم وهم لا يعلمون من فرط جهلهم أن أعظم الثورات والانتفاضات عبر التاريخ قام بها الفقراء والمحرومون الذين هزوا عروش الطواغيت وأسقطوها. “الحوار”.

نظام الفاشية الدينية الذي لا يجيد غير أن يقمع الشعب الإيراني وينهب ثرواته ويزرع الجهل والظلام والفقر والمرض، لا يريد أبدا أي شيء من شأنه أن يدخل الفرحة والأمل والتفاؤل إلى قلوب الشعب الإيراني

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية