العدد 3843
الثلاثاء 23 أبريل 2019
يوم‭ ‬الكتاب‭ ‬العالمي
الثلاثاء 23 أبريل 2019

الكتاب نتاج الفكر الإنساني لمختلف المعارف، ويُمثل صورة مُلهمة للإبداع البشري وجسرًا للتواصل الإنساني على مدى الدهور، يَرحل الكتّاب ويبقى الكِتَابَ شاهدًا على إبداعاتهم وشامخًا بما يحويه من حكمة ومعرفة وفكرة وتجربة. إن 23 أبريل يوم لتقدير الكتّاب واحترامًا للكِتَاب، ويوم لتشجيع القراءة، فنحن نقرأ لنعيش حياةَ أفضل لنا ولبلادنا، والقراءة إبحار في حياة أولئك المُبدعين بمختلف إبداعاتهم الذين مهدوا الطريق وعبدوه للتقدم الاجتماعي والثقافي للإنسانية جمعاء.    

في 2019م وعلى مدى أربعة وعشرين عامًا من الاحتفال باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف عملت منظمة اليونسكو على تعزيز لغات الشعوب الأصلية من خلال إصداراتها من الكُتب، فاللغة تُمثل هوية الوطن والأمة التي تنتمي إليها، والكِتَاب يجمع بين اللغة والثقافة والهوية، ولتحقيق هذه المعادلة الثلاثية تم اختيار عنوان احتفالية 2019م (السنة الدولية للغات الشعوب الأصلية)، وإمارة الشارقة العاصمة العالمية للكتاب في 2019م.

إن التزاحم الذي خلقته وسائل المعرفة التقنية لم ينل كثيرًا من الكِتاب، فمازال الكثيرون يعشقون القراءة من الكتاب الورقي، ويحرصون على زيارة المكتبات ليتزودوا بما تعرض من كُتب، وأكثرهم ينتظر شوقًا موعد تنظيم المعارض الدولية للكتاب سواء في البحرين أو خارجها. ومهما تعددت وسائل الاتصال التقنية فالكِتاب لن يفقد بريقه وسيبقى كما قال المتنبي “خيرُ جليس”، فإن كُلَ كتاب يُصْدَر يؤكد أهمية الكِتَاب ودوره في حياة الناس وتطوير مجتمعهم ورقيه.

إن الاحتفال بيوم الكتاب رسالة مجتمعية وثقافية لكل أفراد المجتمع، أولا ــ  بالقراءة يتقدم الإنسان ويتطور مجتمعه. ثانيا ــ الكِتَاب المصدر الأساسي والثابت للقراءة واكتساب الثقافة والمعرفة. ثالثًا ــ بالقراءة يُحافظ الإنسان على لغته الأصلية ويستطيع أن يتحدث بها أفضل. رابعًا ــ تعتبر قراءة الكُتب الأجنبية جسرًا للتواصل مع لغات العالم والتعرف على ثقافات دولها وتاريخها وتراثها.

في 23 أبريل وفي كل أيام السنة على الإنسان أن يقرأ، لنقرأ ونستمتع بما نقرأ، كبارا وصغارا، ذكورا وإناثا، القراءة حراك ثقافي مُستمر لا يتوقف، وهي زادٌ ثقافي لكل أسرة، وأفضل هدية للإنسان وبيته، لذا، لابد أن تكون في كل بيت مكتبة تحوي حزمة من الكُتب المُتنوعة المُفيدة والهادفة لجميع أفراد الأسرة، كوْن الكِتَاب حاجة روحية وإنسانية لا يمكن الاستغناء عنها، فهو رمز المعرفة الإنسانية والإبداع الإنساني.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية